تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ثمّ ذكر دليل المشهور ثمّ شبهات ابن إدريس وأجاب عنها ، ثمّ قال : - فهذا خلاصة ما يمكن ذكره من الجانبين وعليك بتحقيق الحقّ منهما ( 1 ) . فظاهر مسائله المذكورة في بحث قسمة الخمس أنّ نصف الخمس للإمام وأكّده في مسألة بحث الأنفال أيضاً ، وأمّا هذه المسألة فهي ظاهرة الدلالة على وجوب أداء كلّ الخمس في جميع موارد وجوبه إلى الإمام ( عليه السلام ) ، وأمّا فرع أنّ الفاضل له والمعوز عليه فقد ظهر من كلامه الأخير أنّه فيه من المتوقّفين . و - وقال في التحرير : يقسّم الخمس ستّة أقسام ، فنصفه وهو سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى للإمام خاصّة ونصفه للثلاثة . . . المراد بذي القربى هنا الإمام خاصّة وهو يأخذ سهم ذي القربى بالنصّ وسهم الله وسهم رسوله بالوراثة عن الرسول ( عليه السلام ) . . . ( 2 ) . وفي بحث الأنفال منه : يحرم التصرّف فيما يختصّ الإمام حال ظهوره إلاّ بإذن منه . . . ويصرف إليه الخمس بأجمعه فأخذ نصفه يعمل به ما شاء ، والنصف الآخر يضعه في أربابه على قدر حاجتهم وضرورتهم ، قال الشيخان : فإن فضل كان الفاضل له ، وإن أعوز كان عليه ، ومنعه ابن إدريس ، وعندي في ذلك تردّد ( 3 ) . فمن جميع كلماته يستفاد أنّه يتفي بأنّ نصف الخمس للإمام ( عليه السلام ) ، وبوجوب كلّ الخمس حال ظهوره إليه ، هو تردّد في كون الفاضل في النّصف الآخر له والمعوز عليه . 15 - وقال الشهيد في الدروس : يستحقّ الخمس الإمام ( عليه السلام ) واليتامى والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميّين بالأب ، فهو بينه وبينهم نصفين ، وفي رواية ربعي : له خمس الخمس والباقي لهم ، وفي اُخرى : له الثلث . وظاهر ابن الجنيد أنّ سهم الله يليه الإمام ، وسهم الرسول للأقرب إليه ، وسهم ذوي القربى لهم ، وصنف الخمس للثلاثة الباقية من المسلمين بعد كفاية اُولي القربى ومواليهم المعتقين ، وهو
هامش
( 1 ) المنتهى : ج 1 ص 554 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 74 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 75 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 147 | الشيخ محمد المؤمن القمي