خمسة أقسام ، وليس بذاك لجواز ترك بعض حقّه ( 1 ) .
ثمّ قال : سهم الله وسهم رسوله للرسول ( صلى الله عليه وآله ) يصنع به في حياته ما شاء ، وبعده للإمام القائم مقامه ، لأنّه حقّ له باعتبار ولايته العامّة ليصرف بعضه في المحاويج فينتقل إلى من ينوبه في ذلك ، وللروايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ثمّ قال : المراد بذي القربى الإمام ( عليه السلام ) خاصّة عند علمائنا ، لوحدته لفظاً فلا يتناول أكثر من الواحد حقيقةً ، والأصل عدم المجاز وللرواية . . . ( 2 ) .
وقال أيضاً : الأسهم الثلاثة الّتي للإمام يملكها ويصنع ما شاء ، والثلاثة الباقية للأصناف الاُخر . . . يفرّقها الإمام على ما يراه من تفضيل وتسوية ، ويفرّق بين الحاضرين ولا يتبع الأباعد ، ولو فضل عن كفاية الحاضرين جاز حمله إلى بلد آخر . . . ( 3 ) .
فمقتضى المسائل الثلاث الاُول أنّ نصف الخمس للإمام ( عليه السلام ) ، وظاهر المسألة الأخيرة بملاحظة عدّ التفريق بين الطوائف الثلاث من وظائف الإمام وجوب أداء كلّ الخمس إليه ، إلاّ أنّه ( قدس سره ) لم يذكر حكم ما إذا فضل عن كفايتهم أو نقص .
وقال ( قدس سره ) في مسائل الأنفال : ما يختصّ بالإمام يحرم التصرّف فيه حال ظهوره إلاّ بإذنه . . . بل يصرف الخمس بأجمعه إليه ، فيأخذ ( عليه السلام ) نصفه يفعل به ما يشاء ، ويصرف النصف الآخر في الأصناف الثلاثة على قدر حاجتهم وضرورتهم ، فإن فضل شيء كان الفاضل له ، وإن أعوز كان عليه ( عليه السلام ) ، لأنّ النظر إليه في قسمة الخمس في الأصناف وتفضيل بعضهم على بعض بحسب ما يراه من المصلحة وزيادة الحاجة وقلّتها . ولقول الكاظم ( عليه السلام ) - فذكر مرسل حمّاد بن عيسى ، ثمّ قال : - ومنع ابن إدريس من ذلك لأنّ الأسهم الثلاثة للأصناف الثلاثة بنصّ القرآن ، وهو ممنوع لجواز أن يكون المراد بيان المصرف ، ولهذا جاز أن يفضّل بعضهم وأن يحرمه . . . ( 4 ) .
هامش
( 1 - 3 ) التذكرة : ج 5 ص 431 - 432 و 437 المسألة 321 - 323 طبعة مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) .
( 4 ) التذكرة : ج 5 ص 442 المسألة 332 .