تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والمفيد في المقنعة وجماعة من فضلائنا - إلى أن قال بعد ذكر الدليل عليه وذكر شبهات المخالف وردّها : - والّذي ينبغي العمل به اتّباع ما نقله الأصحاب وأفتى به الفقهاء ولم يعلم من باقي العلماء ردّ . . . ( 1 ) . فهو ( قدس سره ) قد أفتى في المسألة الاُولى بأنّ نصف الخمس للإمام ، وفي المسألة الأخيرة لم يفت بوجوب أداء كلّ الخمس إلى الإمام إلاّ أنّه إذا سلّم إليه وقسّمه في الطوائف الثلاث ، فإذا فضل عن كفايتهم كان الفاضل له ، وإذا أعوز كان الإتمام عليه من حصّة نفسه . 14 - وقد تعرّض للفروع المذكورة العلاّمة الحلّي ( قدس سره ) في كتبه إليك نصّ ما وقفنا عليه : ألف : قال في الإرشاد : ويقسّم الخمس ستّة أقسام : ثلاثة للإمام ( عليه السلام ) ، وثلاثة لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميّين المؤمنين ، ويجوز التخصيص الواحد به على كراهية ، ويقسّم ( الخمس - خ ) بقدر الكفاية ، فالفاضل للإمام والمعوز عليه ( 2 ) . وظاهره الإفتاء بأنّ نصف الخمس للإمام وبأنّ الفاضل له والمعوز عليه من دون تعرّض لوجوب دفع كلّ الخمس إلى الإمام . ب : وقال في القواعد : المطلب الثالث في مستحقّه ، وهم ستّة : الله ورسوله وذو القربى وهو الإمام ، فهذه الثلاثة كانت للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهي بعده للإمام ، واليتامى والمساكين وأبناء السبيل . . . وينتقل ما قبضه النبيّ أو الإمام بعده إلى وارثه ، وللإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد ، وعليه المعوز على رأي ( 3 ) . وهو كما ترى قاطعٌ هنا بأنّ نصف الخمس للإمام ومردّد في أنّ الفاضل للإمام والمعوز عليه ولم يتعرّض لوجوب دفع الكلّ إلى الإمام .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 638 . ( 2 ) الإرشاد : ج 1 ص 293 . ( 3 ) القواعد : ج 1 ص 363 - 364 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي .