ووجوب أداء كلّ الخمس إليه ، وكون ما فضل من سهم الطوائف الثلاثة له وكون إتمام ما نقص عليه .
12 - وقال محمّد بن إدريس في باب قسمة الغنائم والأخماس ومَن يستحقّها من السرائر : والخمس يأخذه الإمام فيقسّمه ستّة أقسام : قسماً لله وقسماً لرسوله وقسماً لذي القربى ، فقسم الله وقسم رسوله وقسم ذي القربى للإمام خاصّة يصرفه في اُمور نفسه وما يلزمه من مؤنة مَن يجب عليه نفقته ، وسهمٌ ليتامى بني هاشم وسهمٌ لمساكينهم وسهمٌ لأبناء سبيلهم . . . وعلى الإمام أن يقسّم سهامهم فيهم على قدر كفايتهم ومؤنتهم في السنة على الاقتصاد فإن فضل من ذلك شيء كان هو الحافظ له والمتولّي لحفظه عليهم ، ولا يجوز أن يتملّك منه شيئاً لنفسه لأنّ الحقّ لهم فلا يجوز له أن يأخذ من مالهم شيئاً . . . وقد يوجد أيضاً في سواد الكتب وشواذّ الأخبار : « وإن نقص كان عليه أن يتمّ من خاصّته » وهذا غير صحيح والكلام عليه ما تقدّم قبله بلا فصل . . . والقرآن والإجماع من أصحابنا دليلان على استحقاقه ( عليه السلام ) لنصف الخمس . . . ( 1 ) .
فهو كما ترى بمقتضى عباراته يفتي بأنّ الخمس يؤدّى إلى الإمام وعليه أن يقسّم سهام الطوائف الثلاث فيهم وبأنّ نصف الخمس بالشرح المذكور في العبارة للإمام ( عليه السلام ) مدّعيًا ( عليه السلام ) الإجماع ، إلاّ أنّه ينكر أشدّ الإنكار أن يكون ما فضل من مهامهم بعد إعطاء مؤنتهم في السنة للإمام وأن يكون عليه اتمام ما نقص من خاصّته ، وسيأتي إن شاء الله التعرضّ لشبهاته عند البحث عن هذه الجهة .
13 - وقال المحقّق في كتبه أقوالأ هي كما يلي :
ألف : قال في كتاب الخمس من الشرائع : الفصل الثاني في قسمته ، ويقسّم ستّة أقسام : ثلاثة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهي سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى وهو الإمام ، وبعده للإمام القائم مقامه ، وما كان قبضه النبيّ أو الإمام ينتقل إلى وارثه ، وثلاثة
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 492 - 496 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي .