تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لأيتامهم وسهمٌ لمساكينهم وسهمٌ لأبناء سبيلهم . ويقسّم على قدر كفايتهم في السنة ، فما فضل أخذه الإمام ( عليه السلام ) ، وما نقص تمّمه من حقّه ( 1 ) . 7 - وقال القاضي ابن البرّاج ( المتوفّى 481 ق ) في باب ذكر قسمة الخمس من المهذّب بعد ذكر الآية : فعلى هذا يقسّم الخمس ستّة أسهم : ثلاثة منها وهي سهم الله تعالى وسهم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وسهم ذي القربى للإمام ( عليه السلام ) ، والثلاثة أسهم الباقية يفرّقها الإمام ( عليه السلام ) على يتامى آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ومساكينهم وأبناء سبيلهم لكلّ صنف منهم سهم ، وعلى الإمام تسليم ( تقسيم - خ ل ) ذلك على قدر كفايتهم ومؤنتهم للسنة على جهة الاقتصاد ، فإن فضل من ذلك شيء كان له ، وإن نقص فعليه أن يتمّه ممّا يختصّه ( 2 ) . فكلاهما صرّحا بأنّ نصف الخمس للإمام وليّ الأمر ( عليه السلام ) ، وحيث إنّهما جعلا تقسيم الخمس على الطوائف الثلاث من وظائف الإمام كان اللازم منه أنّه يجب على مَن عليه الخمس أن يؤدّيه كلّه إليه ليأخذ حقّ نفسه ويقسّم حقّ الطوائف المذكورة إليهم ، وقد صرّحا أيضاً في الذيل أنّ ما فضل من سهم الطوائف له وما نقص فعليه أن يتمّه من حقّه . 8 - وقال الشيخ علاء الدين أبو الحسن الحلبي في إشارة السبق : وقسمته على ستّة أسهم : هي سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى ، لا يستحقّها بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) سوى الإمام القائم مقامه ، وثلاثة ليتامى آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ومساكينهم وأبناء سبيلهم ممّن جمع مع فقره وإيمانه صحّة النسب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو إلى أحد أخويه : جعفر وعقيل أو إلى عمّه العبّاس يعطى كلّ فريق منهم مقدار كفايتهم للسنة على الاقتصاد ( 3 ) . وهو كما ترى قد أفتى بأنّ نصف الخمس للإمام ( عليه السلام ) ولم يتعرّض للفرعين الآخرين .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 141 - 142 ، طبع المجمع العالمي لأهل البيت ( عليهم السلام ) . ( 2 ) المهذّب : ج 1 ص 180 . ( 3 ) إشارة السبق : ص 114 ، الجوامع الفقهية : ص 54 .