تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
والخمس ونحوهما ، وقد مرّ أنّه مقتضى أدلّة الشريعة وأنّ ملكية الإمام والوليّ لعمدة من الأموال العمومية هي الفارق بين ما عند العقلاء وعند شارع الإسلام ، والدليل عليه هو الأدلّة المتعدّدة الكثيرة الدالّة على أنها ملكٌ للرسول والإمام ، وثلاثة من هذه الأدلّة هي الأخبار الثلاثة الماضية آنفاً . هذه هي الوجوه المذكورة في كلامه ، ويمكن الاستدلال له أيضاً تارةً بالاستناد إلى الأدلّة الّتي وردت في أنّ هذه الأموال لهم ( عليهم السلام ) فإنّ جلّها واردة على عنوان الرسول والإمام أو الوالي ، فمثلا صحيحة حفص بن البختري الواردة في الأنفال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) هكذا : « قال ( عليه السلام ) : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » ( 1 ) . ومثلها خبر حمّاد ابن عيسى الوارد في صفو المال والخمس والأنفال بل فيه قوله ( عليه السلام ) : « الأنفال إلى الوالي » . وصحيحة محمّد بن مسلم وغيرها ( 2 ) . وصحيحة معاوية بن وهب الواردة في الخمس والغنيمة الحربية الّتي لم يكن العثور عليها بالمقاتلة هكذا : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف يقسّم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول وقسّم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » ( 3 ) . فجعلت الخمس للرسول والغنيمة للإمام . وفي صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر الواردة في الخمس عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى ) ( 4 ) فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال : لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 364 و 365 و 368 الحديث 1 و 4 و 12 و . . . ( 3 ) الوسائل : الباب 41 من جهاد العدوّ ج 11 ص 84 الحديث 1 ، عن الكافي : ج 5 ص 43 . ( 4 ) الأنفال : 41 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 14 | الشيخ محمد المؤمن القمي