تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
له بما أنّه شخص ( 1 ) ، وهذه الدلالة واضحة . 2 - ومنها صدر رواية المحكم والمتشابه عن تفسير النعماني الماضي ذكرها ( 2 ) بعناية أنّه ( عليه السلام ) عدّ الخمس وجه الإمارة ، فتدلّ على أنّ الإمارة حيثية تقييديّة معتبرة في المالك له ( 3 ) . لكن قد مرّ منّا إنكاره بدليل أنّه قد ذكر في الرواية وجه العمارة والتجارة والإجارة ، ومن المعلوم أنّ الأموال في الموارد الثلاثة أموال شخصية فلا محالة هكذا الإمارة . مضافاً إلى أنّ سند الرواية غير معتبر كما عرفت . 3 - ومنها ما في الرواية المذكورة أيضاً ، فإنّها بعد ما ذكرت الخمس وأنّ نصفه للإمام قال : « ثمّ إنّ للقائم باُمور المسلمين بعد ذلك الأنفال الّتي كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . » فجعل فيها الأنفال للقائم باُمور المسلمين ، وظاهره كونه له بما أنّه قائم باُمورهم فهي ملكٌ لمنصب الإمامة ( 4 ) ، يعني للإمام بما أنّه إمام . والدلالة كما أفاد تامّة وأنّ في السند ضعفٌ كما مرّ . 4 - ومنها ما ذكره بقوله : « إنّ الأنفال في اعتبار العرف والعقلاء في جميع الأعصار والأمصار أملاك عمومية تتعلّق بالعموم وتصرف في المصالح العمومية ، فالظاهر تنفيذ شريعة الإسلام لما يعتبره العرف والعقلاء قديماً وحديثاً مع جعل زمام اختيارها بيد الإمام المعصوم العادل الّذي لا يؤثر أحداً بلا وجه ولو كان من أخصّ خواصّه » ( 5 ) . أقول : وهذا هو الدليل من أدلّته الّذي قلنا أنّه غير منطبق على ما مرّ من المدّعى ، فإنّ مقتضاه أن لا يكون الإمام مالكاً للأنفال ولو بما أنّه إمام فإنّ ما عند العقلاء كذلك كما ذكره مع أنّه صرّح كراراً بأنّ الإمام بما أنّه إمام مالك للأنفال
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : ص 12 . ( 2 ) قد مضت ص 205 . ( 3 ) كتاب الخمس : ص 12 و 263 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 331 . ( 5 ) المصدر السابق : ص 12 - 13 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 13 | الشيخ محمد المؤمن القمي