والحجّة فيها الإجماع المتكرّر ( 1 ) .
فقد أفتى نفسه بأنّ نصف الخمس للإمام ونقل عن بعض الإمامية خلافاً في أنّ سهم ذي القربى لا يختصّ بالإمام بل هو لجميع قرابة الرسول من بني هاشم ، وادّعى في الذيل إجماع الإمامية على ما ذكره ونقله .
4 - وقال شيخ الطائفة في كتبه المختلفة أقوالا هي كما يلي :
ألف : قال في النهاية - في باب قسمة الغنائم والأخماس - : والخمس يأخذه الإمام فيقسّمه ستّة أقسام : فقسم الله وقسم الرسول وقسم ذي القربى للإمام خاصّة يصرفه في اُمور نفسه وما يلزمه من مؤنة غيره ، وسهمٌ ليتامى آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وسهمٌ لمساكينهم وسهمٌ لأبناء سبيلهم وليس لغيرهم منه شيء ، وعلى الإمام أن يقسّم سهامهم فيهم على قدر كفايتهم ومؤنتهم في السنة على قدر الاقتصاد ، فإن فضل من ذلك شيء كان له خاصّة وإن نقص كان عليه أن يتمّ من خاصّته ( 2 ) .
فهو ( قدس سره ) أفتى هنا أيضاً بالمسائل الثلاثة الّتي استفدنا من المقنعة .
ب : وقال في الجمل والعقود : يقسّم الخمس ستّة أقسام : سهمٌ لله وسهمٌ لرسوله وسهمٌ لذي القربى ، فهذه الثلاثة للإمام خاصّة ، وسهمٌ ليتامى آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وسهمٌ لمساكينهم وسهمٌ لأبناء سبيلهم ( 3 ) .
وهنا تعرّض لفرع واحد هو أنّ نصف الخمس للإمام ( عليه السلام ) ، بلا تعرّض للفرعين الآخرين .
ج : وقال في المبسوط : والخمس إذا أخذه الإمام ينبغي أن يقسّمه ستّة أقسام : سهمٌ لله وسهمٌ لرسوله وسهمٌ لذي القربى ، فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يصرفه فيما شاء من نفقته ونفقة عياله وما يلزمه من تحمّل الأثقال ومؤن غيرهم ، وسهمٌ ليتامى آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ولمساكينهم وسهمٌ لأبناء سبيلهم ،
هامش
( 1 ) الجوامع الفقهية : ص 112 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 449 .
( 3 ) الرسائل العشر ( الجمل والعقود ) : ص 206 - 207 .