تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وليس لغيرهم من سائر الأصناف شيء على حال ، وعلى الإمام أن يقسّم هذه السهام بينهم على قدر كفايتهم ومؤنتهم في السنة على الاقتصاد . . . فإن فضل منه شيء كان له خاصّة ، وإن نقص كان عليه أن يتمّم من حصّة خاصّة ( 1 ) . وهنا أيضاً صرّح بأنّ نصف الخمس للإمام ، وأنّه إذا أخذ الخمس يقسّم نصفه الآخر بين الطوائف الثلاث ، فما فضل عن قدر كفايتهم كان له ، وما نقص كان عليه أن يتمّمه ، إلاّ أنّه لم يظهر منه وجوب تسليم الخمس كلّه إلى الإمام . د : وقال ( قدس سره ) في كتاب الفيء وقسمة الغنائم من الخلاف : عندنا أنّ الخمس ينقسم ستّة أقسام : سهمٌ لله وسهمٌ لرسوله وسهمٌ لذي القربى ، فهذه الثلاثة أسهم كانت للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وبعده لمن يقوم مقامه من الأئمّة ، وسهمٌ لليتامى وسهمٌ للمساكين وسهمٌ لأبناء السبيل من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) لا يشركهم فيه غيرهم - ثمّ ذكر أقوال العامّة ، ثمّ قال : - دليلنا إجماع الفرقة المحقّة وأخبارهم ، وأيضاً قوله تعالى . . . ( 2 ) . وقال أيضاً : عندنا أنّ سهم ذي القربى للإمام ، وعند الشافعي لجميع ذي القربى . . . دليلنا : إجماع الفرقة ( 3 ) . فهو ( قدس سره ) في هذه المسائل قد أفتى بفرع واحد هو أنّ نصف الخمس للإمام وأنّه المراد بذي القربى المذكور في الآية ، وادّعى عليه إجماع الفرقة . وقال ( قدس سره ) في كتاب الزكاة منه : مصرف الخمس من الركاز والمعادن مصرف الفيء ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي وأكثر أصحابه : مصرفها مصرف الزكاة ، وبه قال مالك والليث بن سعد . . . دليلنا : عموم الظاهر والأخبار الواردة في مستحقّ الخمس ، وعليه إجماع الطائفة ( 4 ) . وقال في كتاب الفيء وقسمة الغنائم منه : الفيء كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو لمن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 262 . ( 2 و 3 ) الخلاف : ج 4 ص 209 - 211 المسألة 37 ، وص 216 - 217 المسألة 39 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي . ( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 124 المسألة 152 .