تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الثاني من الأموال الّتي لوليّ الأمر الخمس وليس المقصود بالكلام هنا البحث عن أصل وجوب الخمس ، ولا عن اُمور يتعلّق الخمس بها ، ولا عن الشرائط والفروع الاُخر ، بل إنّما المقصود أنّ الخمس الّذي يجب أداؤه فشطرٌ منه وربما كان في بعض المواضع شطرٌ آخر منه أيضاً للإمام وليّ أمر المسلمين .
وقبل الورود في ذكر المسائل اللازمة بالبحث عنها لابدّ من النظر إلى أقوال أصحابنا الكرام ليكون طريقاً وعوناً إلى المسائل الّتي يبحث عنها ، فنقول : 1 - قال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة : والخمس لله تعالى كما وصف ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) كما حكم ولقرابة الرسول كما بيّن وليتامى آل الرسول كما أنزل ولمساكينهم ببرهان ما شرح ولابناء سبيلهم بدليل ما أخبر وليس لغيرهم في الخمس حقّ - إلى أن قال في تقسيم خمس غنائم الحرب : - وإذا غنم المسلمون شيئاً من أهل الكفر بالسيف قسّمه الإمام على خمسة أسهم ، فجعل أربعة منها بين مَن قاتل عليه ، وجعل السهم الخامس على ستّة أسهم : منها ثلاثة له ( عليه السلام ) : سهمان وراثة من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وسهمٌ بحقّه المذكور ، وثلاثة للثلاثة الأصناف من أهله ; فسهمٌ لأيتامهم ، وسهمٌ لمساكينهم ، وسهمٌ لأبناء سبيلهم ، فيقسّم ذلك بينهم على قدر كفايتهم في السنة ومؤنتهم ، فما فضل عنها أخذه الإمام منهم ، وما نقص منها تمّمه