تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لهم من حقّه ، وإنّما كان له أخذ ما فضل لأنّ عليه إتمام ما نقص ( 1 ) . فهو ( قدس سره ) كما ترى قد أفتى بأنّ نصف الخمس للإمام ( عليه السلام ) ، وبأنّ الإمام يأخذ كلّ الخمس فيكون نصفه له ويقسّم نصفه الآخر في المصارف الثلاثة ، وبأنّ ما فضل عنها أخذه لنفسه وما نقص منها تمّمه لهم من حقّ نفسه . 2 - وقد قال قبله الصدوق في كتاب الهداية : كلّ شيء تبلغ قيمته ديناراً فعليه الخمس لله ورسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، فأمّا الّذي لله فهو لرسوله ، وما لرسوله فهو له ، وذوي القربى منهم أقرباؤه ، واليتامى يتامى أهل بيته ، والمساكين مساكينهم ، وابن السبيل ابن سبيلهم ، وأمرُ ذلك إلى الإمام يفرّقه فيهم كيف شاء عليهم حضر كلّهم أو بعضهم ( 2 ) . فهو ( قدس سره ) إنّما حكم بأنّ سهم الله والرسول للرسول ، وبأنّ ذوي القربى أقرباء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يتعرّض لأنّ ما كان للرسول فهو للإمام ، وإنّما ذكر أخيراً أنّ أمر تقسيم الخمس بين الطوائف الثلاث إلى الإمام ( عليه السلام ) . فمفاد العبارة غير واضح من جميع الجهات وما فيها من أنّ ذوي القربى - في مسألة الخمس - كلّ أقرباء الرسول خلاف فتوى المشهور المدّعى عليها الإجماع . 3 - وقال السيّد المرتضى ( قدس سره ) في الانتصار - بعد ذكر أنّ الإمامية منفردة بوجوب الخمس في موارد خاصّة - : وجهات قسمته أن يقسّم هذا الخمس على ستّة أسهم : ثلاثة منها للإمام القائم مقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهوسهم الله وسهم الرسول وسهم ذوي القربى ، وفيهم مَن لا يخصّ الإمام بسهم ذي القربى ويجعله لجميع قرابة الرسول من بني هاشم ، وأمّا الثلاثة الأسهم الباقية فهي ليتامى آل محمّد من بني هاشم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، ولا يتعدّاهم إلى غيرهم ممّن استحقّ هذه الأوصاف . . . وخالف سائر الفقهاء في ذلك وقالوا كلّهم أقوالا خارجة عنها ،
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 276 - 278 . ( 2 ) الجوامع الفقهية : ص 54 ، وفي نسخة المقنع والهداية المطبوعة مستقلّة هكذا : « وما لرسوله فهو لذوي القربى منهم أقرباؤه ، واليتامى . . . » : ص 43 من الهداية ، ويختلف المفاد كما ترى .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 135 | الشيخ محمد المؤمن القمي