تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
غامر لم يجر عليه ملك لمسلم ، وغامر جرى عليه ملك مسلم ، فأمّا الّذي لم يجر عليه ملك مسلم فهو لإمام المسلمين يفعل به ما شاء ، وأمّا الّذي جرى عليه ملك مسلم فإن كان صاحبه أو وارثه معيّناً فهو أحقّ به وهو في معنى العامر ولا يخرج بخرابه عن ملك صاحبه ، وإن لم يكن له صاحب معيّن ولا عقب ولا وارث فهي لإمام المسلمين خاصّة . وأمّا الغامر في بلاد الشرك فعلى ضربين . . . وأمّا الّذي جرى عليه ملك فإنّه ينظر . . . وإن لم يكن له صاحب معيّن ولا وارث فهو للإمام عندنا ( 1 ) . فهو ( قدس سره ) - مع التصريح بأنّ الغامر الّذي كان مسبوقاً بالإحياء لا يخرج عن ملك صاحبه - قد أفتى بأنّه إذا لم يكن له صاحب معيّن ولا وارث ولا عقب فهو للإمام خاصّة ، سواء كان مالكه السابق مسلماً أو مشركاً وقد قال في الثاني قوله : « فهو للإمام عندنا » وقد يستظهر منه دعوى الاتفاق ، ولعلّ الصورتين بحكم واحد ولذا حكى عن ظاهره الإجماع على ما في الجواهر ، إلاّ أنّ مفاد عبارته أنّها للإمام ولم يقل بأنّها من الأنفال كما هو ظاهر للمتدبّر . 2 - وقد يتوهّم الإفتاء بمثله من عبارة الشيخ في إحياء الموات من الخلاف حيث قال : الأرضون العامرة في بلاد الإسلام الّتي لا يعرف لها صاحب معيّن للإمام خاصّة - ثمّ حكى أقوال العامّة ، ثمّ قال : - دليلنا إجماع الفرقة على أن أرض الموات للإمام خاصّة فإنّها من جملة الأنفال ولم يفصّلوا بين ما يكون في دار الإسلام وبين ما يكون في دار الحرب . ثمّ ذكر في المسألة اللاحقة حكم العامر الّتي في بلد الشرك وأنّها أيضاً للإمام وقال : دليلنا ما قلناه في المسألة الاُولى سواء ( 2 ) . فإنّ عبارته مثل عبارة السرائر وادّعى على ما أفتى به إجماع الفرقة . إلاّ أنّه توهّم مبناه قراءة العامر بالعين المهملة كما في طبعة مؤسّسة النشر الإسلامي ، إلاّ أنّ هذه النسخة لا تجتمع مع دعواه الإجماع - في مقام الاستدلال له - على أنّ أرض الموات للإمام خاصّة فإنّه شاهد غلط النسخة ، وإنّ الصحيح هو
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 481 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 525 المسألة 1 و 2 .