الغامر بالغين المعجمة كما في النسخة المطبوعة زمن السيّد العظيم البروجردي ( قدس سره ) وبأمره ، وعليه فهو متعرّض للأرض الموات ولا مساس له بما نحن فيه .
3 - نعم قال المحقّق في احياء الموات من الشرائع : وكلّ أرض جرى عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده وإن لم يكن لها مالك معروف معيّن فهي للإمام ، ولا يجوز إحياؤها إلاّ بإذنه ، ولو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه لم يملك .
4 - ومثله بعينه عبارة العلاّمة في تنبيه مذكور في كتاب إحياء الموات من التذكرة ، فراجع ( 1 ) .
فقد حكما بأنّ كلّ أرض لم يكن لها مالك معروف فهي للإمام وعمومها شامل للأرض الحيّ والمحياة والموات فينطبق على ما أفتى به السرائر ، اللّهمّ إلاّ أن يجعل جملة « ولا يجوز إحياؤها إلاّ بإذنه » تلو العبارة السابقة شاهدة على أنّ مرادهما الموات من الأرض الّذي يتصوّر فيه إحياء ، كما استفاد كذلك منه صاحب المسالك فأفاد بعد قول المحقّق : « فهي للإمام » فقال : « لكنّ الحكم هنا مقيّد بما لو كانت ميتة ، إذ لو كانت حيّة فهي مال مجهول المالك وحكمه خارج عن ملكية الإمام له بالخصوص » ( 2 ) . هذه وضعية المسألة من حيث أقوال الأصحاب .
وأمّا الأدلّة فأنت تعلم أنّ الأرض المذكورة إذا مات مالكها ولم يكن له وارث فهي داخلة في عنوان ميراث مَن لا وارث له الّذي قد مرّ أنّه من الأنفال والإمام ، وأمّا إذا كان مَن ملكها مجهولا ، فإن كانت ممّا لا ربّ لها دخلت في حكم هذا العنوان ، هذا إذا كانت حية ، وأمّا إذا ماتت بعد الإحياء فإن قلنا بأنّ الأرض الّتي يعرض عليها الموات بعد الإحياء فهي بحكم الموات بالأصالة كانت بحكم الثامن عشر من الأنفال البحار
الموات من الأنفال وملكاً للإمام ، وإن قلنا ببقائها على ملك مَن أحياها كما اختاره السرائر فلا دليل على أنّه ملك للإمام بل هي بحكم المال المجهول المالك .
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 ص 403 الطبعة الحجرية القديمة .
( 2 ) المسالك : ج 12 ص 402 .