تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يسار ( بشار - خ ل ) عن يعقوب عن العبّاس الورّاق عن رجل سمّاه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا غزا قومٌ بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس ( 1 ) . ودلالتها على ما مرّ في كلمات الأصحاب من التفصيل واضحة ، إلاّ أنّ الكلام في سندها ، فالصفّار نفسه من الأعاظم الثقات وإسناد الشيخ إليه صحيح في المشيخة والفهرست ، إلاّ أنّ الحسن بن أحمد بن يسار ( بشار ) لم يذكر ترجمته ولا خبر عنه بمدح أو ذمّ . نعم في جامع الرواة ذيل ترجمة الورّاق ما نصّه : الحسن بن أحمد بن بشار عن يعقوب عن العبّاس الورّاق في باب الأنفال . وذكره العلاّمة الخوئي ( قدس سره ) في رجاله بلا قدح ولا ذمٍّ فهو مجهول الحال . وأمّا يعقوب فالمسمّى بهذا الاسم في طبقة الحسن وقبله متعدّد بعضهم ثقة وبعضهم مجهول فلا محالة لا يثبت وثاقته أيضاً ، وأمّا العبّاس الورّاق فهو العبّاس بن موسى أبو الفضل الورّاق ثقة نزل بغداد ومات بها وكان من أصحاب يونس على ما قاله النجاشي في رجاله . والرجل الّذي سمّاه الورّاق وروى عنه الرواية غير معلوم فلا يثبت اعتباره . فهذا هو وضع سند الحديث . إلاّ أنّه مع ذلك كلّه فقد عرفت أنّ الأصحاب أفتوا بمضمونها وادّعى بعضهم - كما عرفت - الإجماع عليه ، وواضح أنّ هذا الحديث كان سند هذا الافتاء ولذلك قال المحقّق في المختصر النافع تعريضاً على هذه الفتوى : « والرواية مقطوعة » فانحصار الدليل في هذا الحديث واعتماد الأصحاب عليه والفتوى بمضمونه جابر جدّاً لضعف سند ، لا سيّما وفي المفتين به مثل السيّد المرتضى وابن إدريس اللّذين ناديا بأعلى الصوت وادّعيا إجماع الشيعة على عدم اعتبار الخبر الواحد ، فيطمأنّ أنّ الحديث كان عندهما معلوم الصدور وعند غيرهم أيضاً واضح الاستناد إلى المعصوم ( عليه السلام ) فلا ينبغي أيّة شبهة في الاعتماد عليه والإفتاء به ، وبه تقيّد الإطلاقات الّتي مرّ ذكرها .
هامش
( 1 ) التهذيب : باب الأنفال ج 4 ص 135 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 372 الحديث 26 .