تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بل لا مجال له ، واللازم هو القول بالإطلاق . وأمّا توهّم أنّه خلاف الإجماع المدّعى فإنّ العلاّمة في المنتهى قيّده بأن لا يجحف بالغانمين ثمّ قال : « ذهب إليه علماؤنا أجمع » كما أنّه حكم في التذكرة بأنّ للإمام أن يصطفي لنفسه بما لا يضرّ بالعسكر فقال : « عند علمائنا أجمع » . وهذا الإجماع المدّعى منعقد على ما ذكره قبله حتّى بقيده من عدم الإجحاف والضرر . فمدفوعٌ بأنّ الظاهر رجوعه إلى جواز أصل الصفو أوّلا ، وأنّه يحتمل استناده إلى استظهار انصراف الأحاديث إلى ما لم يكن صفو المغنم أزيد ممّا يبقى على ما هو الغالب ثانياً كما اعتقد به صاحب الجواهر أيضاً ، وعليه فالإجماع على التقييد لو كان فهو محتمل المدرك ولا حجّة فيه بعد ما كان الحقّ هو الإطلاق كما عرفت .
الخامس عشر ممّا عدّ من الأنفال قطائع الملوك وصوافيهم : وقد يقال مكان الصوافي : « ما يصطفيه الملوك لأنفسهم » . ولابدّ أوّلا من ملاحظة كلمات الأصحاب حتّى يعلم وضع أقوالهم ثمّ الرجوع إلى أدلّة المسألة لتبيّن مفادها ، فنقول : 1 - قال شيخ الطائفة في باب الأنفال وفي عدادها . . . وصوافي الملوك وقطائعهم ممّا كان في أيديهم من غير وجه الغصب ( 1 ) . 2 - وقال في الجمل والعقود في فصل ذكر الأنفال وفي عدادها : « . . . وصوافي الملوك وقطائعهم الّتي كانت في أيديهم من غير جهة الغصب ( 2 ) . 3 - وقال ابن حمزة في ببيان حكم الأرضين من الوسيلة : والأرضون أربعة أقسام . . . والرابعة - يعني أرض الأنفال - للإمام خاصّة وهي عشرة أجناس : . . . وكلّ ما يصطفيه الملوك لأنفسهم وقطائعهم الّتي كانت في أيديهم على غير جهة الغصب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 450 . ( 2 ) الجمل والعقود : ص 54 . ( 3 ) الوسيلة : ص 133 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 103 | الشيخ محمد المؤمن القمي