قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف وترك الابهام ولم يقطعها ، وأمرهم أن
يدخلوا إلى دار الضيافة ، وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن والعسل
واللحم حتى برؤوا ، فدعاهم ، فقال : يا هؤلاء إن أيديكم سبقتكم ( 1 ) إلى
النار ، فان تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب عليكم وجررتم أيديكم إلى
الجنة ، ( فإن لم تتوبوا ولم تقلعوا ) ( 2 ) عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى
النار .
محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله ( 3 ) .
( 34823 ) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن
حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتي أمير المؤمنين
( عليه السلام ) بقوم سراق قد قامت عليهم البينة وأقروا ، قال : فقطع
أيديهم ، ثم قال : يا قنبر ضمهم إليك فداو كلومهم ، وأحسن القيام عليهم ،
فإذا برأوا فأعلمني ، فلما برأوا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، القوم الذين
أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم ، فقال : اذهب فاكس كل رجل
منهم ثوبين وأتني بهم ، قال : فكساهم ثوبين ثوبين وأتى بهم في أحسن هيئة
متردين مشتملين كأنهم قوم محرمون ، فمثلوا بين يديه قياما ، فأقبل على
الأرض ينكتها بإصبعه مليا ، ثم رفع رأسه إليهم ، فقال : اكشفوا أيديكم ،
ثم قال : ارفعوا رؤوسكم إلى السماء فقولوا : اللهم إن عليا قطعنا ففعلوا ،
فقال : اللهم على كتابك وسنة نبيك ، ثم قال لهم : يا هؤلاء إن تبتم
سلمتم ( 1 ) أيديكم ، وإن لم تتوبوا ألحقتم بها ، ثم قال : يا قنبر خل سبيلهم
واعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده .
هامش
( 1 ) في المصدر : قد سبقت .
( 2 ) في المصدر : وإن لم تقلعوا ولم تنتهوا .
( 3 ) التهذيب 10 : 125 / 502 .
3 - التهذيب 10 : 127 / 509 .
( 1 ) في المصدر : استلمتم .