تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فقلت له في ذلك - إلى أن قال : - فقال : إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي ( عليه السلام ) فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع ، فقلت : من الكرسوع لقول الله في التيمم : " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " ( 1 ) واتفق معي على ذلك قوم ، وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ، قال : وما الدليل على ذلك ؟ قال : لأن الله قال : " وأيديكم إلى المرافق " ( 2 ) ، قال : فالتفت إلى محمد بن علي ( عليه السلام ) فقال : ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ قال : قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين ، قال : دعني مما تكلموا به ، أي شئ عندك ؟ قال : اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين ، قال : أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه ، فقال : أما إذ أقسمت علي بالله إني أقول : إنهم أخطأوا فيه السنة ، فان القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف ، قال : لم ؟ قال : لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : السجود على سبعة أعضاء : الوجه ، واليدين ، والركبتين ، والرجلين ، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال الله تبارك وتعالى : " وأن المساجد لله " ( 3 ) - يعني به : هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها - " فلا تدعوا مع الله أحدا " وما كان لله لم يقطع ، قال : فأعجب المعتصم ذلك فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف . . الحديث . ( 34691 ) 6 - وعن أبي محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عامة أصحابه ، يرفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان ( إذا قطع السارق ترك الابهام ) ( 1 ) والراحة ، فقيل له : يا أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) النساء 4 : 43 . ( 2 ) المائدة 5 : 6 . ( 3 ) الجن 72 : 18 . 6 - تفسير العياشي 1 : 318 / 103 . ( 1 ) في المصدر : إذا قطع يد السارق ترك له الابهام .