إليه ، فان عليها ما على الزانية غير المحصنة ، ولا لعان بينهما ، قلت : من
يرجمها ويضربها الحد وزوجها لا يقدمها إلى الامام ولا يريد ذلك منها ؟
فقال : إن الحد لا يزال لله في بدنها حتى يقوم به من قام أو تلقى الله وهو
عليها ، قلت : فان كانت جاهلة بما صنعت ، قال : فقال : أليس هي في دار
الهجرة ؟ قلت : بلى ، قال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي
تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين ، قال : ولو أن المرأة
إذا فجرت قالت : لم أدر أو جهلت أن الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحد
إذا لتعطلت الحدود .
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ( 2 ) .
( 34384 ) 2 - ورواه ابن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من ( كتاب
المشيخة ) للحسن ابن محبوب ، إلا أنه قال : ولا لعان بينهما ، ولا تفريق .
( 34385 ) 3 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن
محبوب ، عن أبي أيوب ، عن يزيد الكناسي ، قال : سألت ( أبا عبد الله
( عليه السلام ) ) ( 1 ) عن امرأة تزوجت في عدتها ، فقال : إن كانت تزوجت
في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها الرجم ، وإن كانت تزوجت في
عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حد الزاني غير المحصن ، وإن
كانت تزوجت في عدة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة
أيام فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مائة جلدة ، قلت : أرأيت إن كان ذلك
منها بجهالة ؟ قال : فقال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي
تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت ، ولقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك ،
هامش
( 2 ) الكافي 7 : 192 / 1 .
2 - السرائر : 483 .
3 - التهذيب 10 : 20 / 61 .
( 1 ) في المصدر : أبا جعفر ( عليه السلام ) .