فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر فإذا فرغنا قال : قلت أي متاع أحب
إليك أن أشتري لك ؟ فيقول : الحرير لأنه لا يجد شيئا أقل وضيعة منه فأذهب وقد
قاولته من غير مبايعة ، فقال : أليس إن شئت لم تعطه ، وإن شاء لم يأخذ منك ؟ قلت
بلى ، قال : فأذهب فاشترى له ذلك الحرير ، وأماكس بقدر جهدي ، ثم أجئ به
إلى بيتي فأبايعه ، فربما ازددت عليه القليل على المقاولة ، وربما أعطيته على ما
قاولته ، وربما تعاسرنا فلم يكن شئ فإذا اشترى مني لم يجد أحدا أغلى به من الذي
اشتريته منه فيبيعه مني " منه خ " فيجئ ذلك فيأخذ الدراهم فيدفعها إليه وربما جاء
ليحيله علي ، فقال : لا تدفعها إلا إلى صاحب الحرير قلت : وربما لم يتفق بيني
وبينه البيع به وأطلب إليه فيقبله مني ، فقال : أليس إنه لو شاء لم يفعل ولو شئت أنت
لم تزد ؟ فقلت : بلى لو أنه هلك فمن مالي قال : لا بأس بهذا إذا أنت لم تعد هذا فلا بأس به .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه .
9 - باب انه يجوز ان يبيع الشئ باضعاف قيمته ، ويشترط قرضا
أو تأجيل دين .
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن
محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : ان سلسبيل " سلسيل خ " طلبت
مني مأة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف فأقرضها تسعين ألفا ، وأبيعها ثوب وشئ
تقوم بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، قال : لا بأس .
2 - قال الكليني : وفي رواية أخرى لا بأس به أعطها مأة الف وبعها الثوب
بعشرة آلاف واكتب عليها كتابين .
3 - وعن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن
هامش
باب 9 - فيه 7 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 387 .
( 2 ) الفروع : ج 1 ص 387 .
( 3 ) الفروع : ج 1 ص 421 فيه : على ( عن أبيه خ ) .