والأنثى لم يخل موتها من ستة أوجه أيضا :
فإن ماتت بين رجال ونساء مسلمات غسلتها النساء .
وإن مات بين نساء مسلمات ، فذلك .
وإن ماتت بين رجال مسلمين لم يخل : إما كانت لها فيهم ذو رحم ويغسلها من
فوق ثيابها .
أو لم يكن ( لها ) ( 1 ) فيهم ذو رحم : فإن كانت صبية لها ثلاث سنين غسلها
الأجنبي من فوق ثيابها . وإن كانت لأكثر من ذلك دفنوها من غير غسل .
وإن ماتت بين نسوة كافرات ، ورجال مسلمين غير ذوي رحم لها ، أمروا
النسوة الكافرة بغسلها . وعلموهن تغسيل أهل الإسلام .
وإن لم يكن فيهن رجال مسلمون دفنت من غير غسل .
وما يتعلق بالغسل فأربعة أضرب : واجب ومندوب ، ومحظور ، ومكروه .
فالواجب ستة أشياء : تنجية الميت . وغسله مجردا من ثيابه غير عورته - إلا
لعذر - وتغسيله ثلاث مرات على ترتيب غسل الجنابة وهيئته ، وغسل ما خرج
منه من النجاسة قيل التكفين ، فإن كان الميت قتيلا ، ولزم غسله غسل الدم عنه .
والمندوب سبعة وعشرون شيئا : تغسيله تحت سقف ، ووضع سرير أو ساجة
ليغسل عليه مستقبل القبلة . وغسله أولا بماء السدر . وثانيا بماء جلال الكافور . وثالثا
بالماء القراح . وتنجيته بماء الحرض ( 2 ) والسدر . ولف خرقة على اليد عند التنجية ،
وطرحها عن اليد عند الغسل ، وحفر حفيرة لانصباب الماء إليها . ووقوف الغاسل على
جانب يمينه ، وغمز بطنه في الغسلتين الأوليين ، وذكر الله تعالى . والاستغفار للميت
هامش
( 1 ) ليس في النسخة " ط " .
( 2 ) الحرض ، بضمتين وإسكان الراء أيضا : وهو الأشنان ، بضم الهمزة : سمى بذلك لأنه
يهلك الوسخ ، مجمع البحرين 4 ، 200 ( حرض ) .