فالأول : لزمها عمل الحائض عدة أيام عادتها في وقت يكون الدم فيه أشبه ( 1 )
بدم الحيض ، وعمل المستحاضة فيما بقي من الأيام .
والثاني : ترك الصلاة والصوم ثلاثة أيام في أول الشهر ، وعمل عمل المستحاضة في الباقي .
والثالث : يكون لها وجهان : أحدهما ترك الصلاة في كل شهر سبعة أيام ،
والثاني أن تعمل ثلاثة أيام من أول كل شهر عمل المستحاضة ، وتغتسل غسل
الحيض بعد ذلك لكل صلاة . وتصلي وتصوم شهر رمضان ، ولا يطؤها زوجها ،
ولا يصح طلاقها بوجه .
وللمستحاضة ثلاثة أحوال :
أحدها : أن ترى الدم غير راشح على القطنة . وعليها أن تتوضأ لكل صلاة ،
وتصلي بعد الوضوء بلا فصل ، بعد تغيير القطنة والخرقة .
والثاني : أن تراه راشحا غير سائل ، وعليها الاغتسال لصلاة الغداة ، والوضوء
لكل صلاة فريضة ، مع تغيير القطنة والخرقة . والصلاة بعد الوضوء بلا فصل .
والثالث : أن تراه راشحا سائلا . وعليها ثلاثة أغسال في اليوم والليلة : غسل
للمغرب والعشاء الآخرة . وغسل لصلاة الليل والغداة - إن اعتادت صلاة الليل ،
وإلا لصلاة الغداة - وغسل للظهر والعصر ، وتجمع بين كل صلاتين . وإذا فعلت
ما تفعله المستحاضة لم يحرم عليها شئ مما يحرم على الحائض . إلا دخول الكعبة .
فصل في بيان حكم النفاس
وأما النفساء : فهي المرأة التي ترى الدم عقيب الولادة ، وحكمها حكم الحائض
في جميع المحرمات . والمكروهات ، وأكثر الأيام ، ويفارقها في الأقل ، فإنه ليس
هامش
( 1 ) في نسخة " م " : " اشتبه " .