وللأخت عشرون ، وشرح جميع ذلك يطول ، فذكرنا نبذا منه لينتبه المتأمل على
الباقي إن شاء الله تعالى .
فصل في بيان أشياء ما يتعلق بالكتاب
إذا كان الميت رجلا ، أو امرأة لا زوج لها كان الكفن في ماله ، وبدئ بتجهيزه
من ماله ، ثم بدينه ثم بوصاياه ، ثم بالميراث ، فإن كان ورثة الميت حضورا وجب
عليهم تكفينه بالمفروض ، واستحب لهم الإتمام بالمستحب من الكفن ، وإن تشاحوا
في ذلك لم يجبر الممتنع عليه ، وإن كان بعض الورثة غائبا ، وكفنه الحاضر
بالواجب لم يكن للغائب عليه اعتراض ، وإن كفنه بالواجب والمستحب وأجازه
الغائب صح ، وإن لم يجز حرم .
وإن لم يكن أحد من ورثته حاضرا ، أو كفنه أجنبي بالمفروض مضى ، وإن
كفنه بالواجب والمستحب ولم يجزه الورثة غرم الزائد على الواجب ، وإن كفنه
بأجود من كفن مثله فكذلك .
وإن كان للمرأة زوج كان كفنها عليه .
وإن كان عليه دين ، ولم يخلف من المال إلا قدر ما يكفن به كفن ، ولم يلزم
منه قضاء الدين . فإن تبرع أحد بتكفينه كان ما خلفه لمن له عليه دين ، وإن لم
يخلف شيئا لا للدين ، ولا للكفن ، وتبرع أحد بكفن له ، ثم آخر ، وآخر كان ما
فضل للورثة دون الديان .