غسله طفلا كان أو غير طفل .
والمقتول لم يخل : إما قتل بين يدي إمام عدل في نصرته أو من أقامه للجهاد ،
أو قتل بغير ذلك فالأول لم يغسل إن حمل من المعركة قتيلا ، وصلي عليه . ودفن
بثيابه وخفه إن أصابه الدم ، وقيل : ينزع خفه . وإن حمل من المعركة وبه رمق
غسل ، وكذلك سائر القتلى ما لم يكن باغيا ، فإنه لا يجوز غسله ولا الصلاة عليه
مختارا . وإن وجد من المقتول قطعة فيها عظم غسل ، وصلي عليه إن كان موضع الصدر .
وأولى الناس بغسل الميت أولاهم به في الميراث .
والميت ذكر وأنثى ، فالذكر لم يخل موته من ستة أوجه : إما مات بين رجال
ونساء مسلمين . أو بين رجال مسلمين ، أو بين نساء مسلمات ولم تكن له فيهن
دات رحم ، أو كانت له فيهن ذات رحم . أو بين كفار فيهم نسوة مسلمة . أو بين
كفار ليس فيهم نسوة مسلمة .
فالأول : يلي غسله الرجال دون النساء .
والثاني : يغسله أولى الناس به .
والثالث : لم يخل من ثلاثة أوجه : إما كان صبيا ( ابن ) ( 1 ) ثلاث سنين ، أو لأكثر
من ذلك . أو مراهقا . فالأول تغسله النساء مجردا من ثيابه . والثاني تغسله من فوق
ثيابه . والثالث دفنه من غير غسل .
والرابع : من قسمة الأصل ( 2 ) - غسلته محارمه من وراء ثيابه .
والخامس : أمرت النسوة المسلمة الرجال الكفار بغسله ، وعلمتهم تغسيل
أهل الإسلام .
والسادس : يدفن من غير غسل .
هامش
( 1 ) في نسخة " م " : " له " .
( 2 ) أي : الذي مات بين نساء مسلمات له فيهن ذات رحم .