والآخر التماثل في الصحة والفساد . ولا قصاص فيما يكون منه التلف غالبا مثل
المأمومة والجائفة ، وما لا تلحقه الآفة لا يعتبر بالسلامته ، والاعتبار فيه بالتكافؤ في
ثلاثة أشياء : الحرية ، والإسلام ، والعبودة .
ويلزم الاقتصاص بين الكاملين والناقصين ، ويقتص من الناقص للكامل دون
العكس .
وتلزم دية النفس كاملة في أحد سبعة وثلاثين عضوا : العقل إذا ذهب به ولم
يرجع ، وشعر رأس الرجل والمرأة إذا ذهب به ولم ينبت في ذهاب السمع كله
من كلتا الأذنين ، وفي قطعهما صحيحين من الأصل ، وفي ذهاب البصر بأسره من
كلتا العينين ، وفي العينين البصيرتين ، وفي الأهداب جميعا إذا ذهب بها ولم تنبت
على رواية ( 1 ) .
وفي الأنف إذا أوجب جدعا ، وفي الشم ، وفي الشفتين ، وفي اللحين ، وفي
الأسنان كلها ، وفي إذهاب الكلام بأسره ، وفي اللسان بأسره ، وفي ذهاب الذوق ،
وفي اللحية إذا ذهب بها ولم يعد ، وفي العتق إذا جعله أصور ( 2 ) ، وفي الترقوة إذا
كسرها وانجبرت على عثم ( 3 ) ، وفي الصدر إذا كسره وانجبر على تثن فيه ، وفي
الكتفين معا ، وفي قطع الحلمتين من ثديي المرأة ، وفي الظهر إذا كسره وانجبر
على عثم ، أو لم يمكنه القعود ، أو احدودب ، أو ذهب مشيه أصلا من غير شلل
في الرجل ، أو جماعه من غير شلل في الذكر ، أو أصابه سلس البول ودام إلى
الليل .
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 3 : 118 مسألة 25 كتاب الديات .
( 2 ) أصور : مائل : الصحاح 2 : 716 " صور " .
( 3 ) عثم العظم المكسور : إذا انجبر على غير استواء . الصحاح 5 : 1979 " عثم " .