والرابع : فيه الدية أيضا .
والخامس : موكولا إلى رأي الإمام .
فأما شعر الرأس فلا قصاص فيه ، فإن كان رجلا ولم ينبت ففيه الدية ، وإن
نبت بعضه ، أو كله ففيه الأرش على ما يراه الإمام ، وإن كانت امرأة ولم يعد ففيه
ديتها ، فإن عاد ففيه مهر نسائها .
وأما الرأس ففي بعض شجاجه الأرش دون القصاص ، وفي البعض القصاص أو
الأرش ، وهي ثمانية : أولها الحارصة ، ثم الباضعة ، ثم المتلاحمة ، ثم السمحاق ،
ثم الموضحة ، ثم الهاشمة ، ثم المنقلة ، ثم المأمومة .
فالحارصة : الدامية ، وهي التي تشق الجلد دون اللحم ، وفيها القصاص ، أو
الأرش وهو بعير ، والذكر والأنثى فيه سواء .
والدية في العمد والخطأ في مال الجاني ، وأرش المملوك على قدر قيمته ،
وأرش الذمي على قدر ديته ، وأرش الحر والحرة سواء إلى أن تبلغ ثلث الدية ،
فإذا بلغ كان أرش الحرة على النصف من أرش الحر .
والباضعة : هي التي تقطع اللحم ، وفيها القصاص ، أو الدية بعيران .
والمتلاحمة : هي التي تنفذ في اللحم ، وفيها القصاص ، أو الأرش ثلاثة أبعرة .
والسمحاق : ما يبلغ القشرة بين العظم واللحم ، وفيه القصاص ، أو الدية
أربعة أبعرة .
والموضحة : ما يوضح العظم ، وفيه الدية خمسة أبعرة ، أو القصاص إن كان
عمدا ، وإن كان خطأ فالدية على العاقلة ، وإن كان عمدا الخطأ فالدية في مال
الجاني ، ولا قصاص فيهما ، وإن سرى إلى ما فوقه ضمن .
والهاشمة : ما يهشم العظم ، ولا يحتاج إلى النقل ، وفيها القصاص إن كان
عمدا ، أو الدية وهي عشرة أبعرة ، وحكم الخطأ وعمده فيها ، وفيما على ما ذكرنا