يلزمه السمان ، والاستيفاء يلزمه حاله . والمغلظة على بعض الوجوه هو ما ذكرناه
من لزوم دية وثلث ، لوقوعه في الحرم ، أو الأشهر الحرم .
ودية الخطأ مخففة من كل وجه ، إلا إذا وقع في الحرم ، أو في الأشهر الحرم
فإنه يلزم التغليظ بالزيادة ، فأما التخفيف في السن : فلزومها أرباعا من الجذاع ،
والحقاق ، وبنات لبون ، وبنات مخاض ، وتخفيفها بالصقة : أنه لا يطلب فيها شئ
من الحوامل ، وتخفيفها بالاستيفاء : هو أن يؤخذ في ثلاث سنين من العاقلة .
ودية عمد الخطأ مخففة من وجه مغلظة من آخر ، فالتغليظ ، كونها أثلاثا : ثلاثة
وثلاثون منها بنت لبون ، ومثلها حقة ، والباقي كلها خلفة طروقة الفحل ، وتستأدي
في سنة إذا كان القاتل في غنى ويسار ، وفي سنتين إذا لم يكن .
وأما البقر ، أو الغنم فيجب أن يكون من المسان في دية قتل العمد ، وأرباعا
في دية قتل الخطأ ، وأثلاثا في دية عمد الخطأ ، ولا يدخل التغليظ والتخفيف في
الذهب والفضة والفضة والحلة .
فصل في بيان أحكام الشجاج والجراح
وما يصح فيه القصاص ، وما لا يصح ، وكيفية الاقتصاص
وأحكام الديات وما يتعلق بذلك
القصاص فيما دون النفس في شيئين : في جرح مشقوق ، وعضو مقطوع ،
وكل عضو لا يكون منه التلف غالبا ، وينتهي إلى مفصل يدخله القصاص ، وقد
يكون الاعتبار فيها بالمساحة طولا وعرضا ، لا بالمقادير من الصغر ، والكبر والنحافة ،
والسمن .
وكل شخصين يجرى بينهما القصاص في النفس يجري في الأطراف بشرطين
أحدهما الاشتراك بالاسم مثل اليمين واليسار إذا كان له عضوان ، إلا ما يستثنى منه ،