يلزمه شئ .
وإن سرق الرجل مال ولده ، وولد ولده لم يلزمه شئ ، لأن مال ولده في
حكم ماله ، وإن أخذ ما لا غير مستحق كان سالبا ، أو غاصبا ، ولم يكن سارقا .
وإن طر جيب القميص الداخل ، وذهب بالمال كان سارقا ، وإن طر جيب القميص
الخارج ، أو أخذ المال من الكم الخارج ولم يكن صاحب القميص اضطبعه ( 1 )
لم يكن سارقا ، وإن اضطبعه كان سارقا .
وإن أخذ الثمرة من رأس الشجرة لم يكن سارقا ، وإن قطفت ووضعت على
الأرض ، وأحرزت بحرز مثله ، وسرقها كان سارقا
وإن توالى منه السرقة ، وشهدت البينة عليه بالجميع دفعة لم يجب عليه غير
قطع اليد . فإن شهدت عليه بسرقة واحدة ، وسكت حتى قطعت ، ثم شهدت عليه
بأخرى قطع ثانيا ، فإن تاب قبل قيام البينة عليه ، أو بعده فحكمه في القطع على
ما ذكرنا في باب الزنى في الحد ، فأما المال فيلزمه رده على كل حال ، قطع أو
لم يقطع .
والسرقة حق الله تعالى من وجه ، وحق الناس من وجه . ويثبت من جهة القطع
بشاهدين ، أو إقراره مرتين ، ومن جهة الرد بشاهد ويمين ، أو إقراره مرة .
وإن سرق اثنان معا نصابا قطعا ، فإن كان كل واحد منهما تفرد بشئ آخر لم
يقطع إذا لم يسرق مقدار نصاب .
والقطع على ستة أضرب :
هامش
( 1 ) الاضطباع : وهو أن تدخل الرداء من تحت أبطك الأيمن وترد طرفه على يسارك
وتبدى منكبك الأيمن وتقطى الأيمن وتقطى الأيسر ، وسمى بذاك لإيداء أحد الضبعين ، وهو التأيط أيضا .
الصحاح 3 : 1248 " ضبع " .