تكن السرقة عين ماله ، ولا في حكمه ، ولم يسرق من مال من هو في بيته ضيفا
بإذنه من بيت محرز ، وشهد عليه عدلان ، أو أقر على نفسه بذلك طائعا مرتين وجب
عليه القطع .
والعبد لا تتوجه عليه السرقة ، إلا بالبينة دون إقراره ، فإذا ثبت عليه وجب عليه
القطع .
والصبي والمجنون إذا سرق يلزمه التأديب . فأما الصبي فله خمسة أحوال :
فإذا سرق أول مرة عفي عنه ، فإن عاد ثانيا أدب ، فإن عاد ثالثا حكت أصابعه حتى
تدمى ، فإن عاد رابعا قطعت أنامله ، فإن عاد خامسا قطع .
وإقرار المجنون ( 1 ) لا يثبت به شئ .
وإن نبش قبرا ، وأخذ كفن الميت ، وكان قيمته نصابا لزم القطع ، وإن
دفن فيه مالا ، وسرق لم يلزم به القطع ، لأن القبر حرز الكفن دون المال ، فإن
كفن الميت بما لا يجوز التكفين به ، أو بما زاد على السنة ، وسرق الزائد لم يلزم
به القطع .
والحرز : كل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه ، أو التصرف فيه بغير
إذنه ، وكان مغلقا ، أو مقفلا .
وإن سرق دفعة ما قيمته أقل من ربع دينار ، حال السرقة لم يلزم القطع وإن
توالى منه . وإن نقب موضعا ، وأخذ المتاع ولفه ، ووضع داخل الحرز على ثقبة
النقب ، ومد غيره يده إليه لم يلزمهما القطع . وإن سرق عام المجاعة من الحرز ما
قيمته نصاب ، ، أو أكثر من الطعام دون غيره لم يلزمه القطع . وإن غصبه أحد مالا ،
ووضع في حرزه ، فدخل المغصوب منه حرزة مستخفيا ، وأخرج عين ماله لم
هامش
( 1 ) في نسختي " ش " و " ط " : الصبي والمجنون :