وغير الخمر : جميع أنواع النبيذ .
وكل طعام فيه خمر فهو حرام ، ويلزم بأكله الحد على حد شرب الخمر .
وشارب الخمر ضربان : مسلم ، وكافر .
فالمسلم ضربان : إما يشربها مستحلا لها : أو غير مستحل . فإن شربها مستحلا
لها فقد ارتد ، ووجب قتله إلا أن يتوب ، وعلى الإمام أن يستتيبه ، فإن شربها غير
مستحل كان عليه الحد ثمانون جلدة .
والحر والعبد ، والرجل والمرأة فيها سواء ، فإن تكرر منه شربها تكرر فيه
الحد إذا حد لكل مرة ، وإن لم يحد لم يلزم غير حد واحد . وإن ادعى شاربها
فقد العلم بتحريمه ، وكان ممن يسمع منه ذلك نودي عليه ، فإن شهد أحد عليه
بأنه عرفه تحريمها أقيم عليه الحد .
ويثبت ذلك بشهادة عدلين ، أو بإقراره مرتين ، وإن شهد أحد بشرب الخمر ،
وآخر بأنه قاءها ، وأمكن أن يكون القئ منها ، أو شهدا بأنه قاء ، أو بأنهما رأياه
سكران ، أو أخذ سكرانا قبلت شهادتهما ، ويلزم على شاربها في الثالثة القتل
إذا حد مرتين ، وقتل في الرابعة . وإذا تاب من شربها كان حكمها حكم التوبة من
الزنى في سقوط الحد ، وغيره .
والتعزير فيه بما دون الثمانين والصبي والمجنون يلزمهما التأديب ، وإذا حد
عاريا ، مستور العورة إن كان رجلا ، وفرقت الجلدات على ظهره وكتفه . فإن كان
المحدود امرأة لم يخل : إما كانت حاملا ، أو حائلا . فإن كانت حاملا تركت حتى
تضع حملها ، وتطهر من النفاس . وإن كانت حائلا غير مريضة حدت غير متكشفة .
وتلزم إقامة الحد على البدار ، فإن شربها كافر ، وظهر بشربه للمسلمين حد ،
وإن لم يظهر لم يحد . وغير الخمر المسكرات ، فإن شربه مستحلا لم يرتد ، وعزر
على استحلاله ، وحد لشربه بعد استتابة الحاكم إياه ، فإن لم يتب كان في حكم
الوسيلة — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٤١٦