المرتد ، وإن شربه غير مستحل لزمه الحد .
والتصرف في المسكرات بالمشارات ، وعلاجها ، واتخاذها ، واتخاذ الأدوية
المعجونة بها لم يخل : إما تصرف فيه مستحلا ، أو غير مستحل . فالأول يستتاب ،
فإن تاب ، وإلا قتل . والثاني ينهي عنه ، فإن انتهى ، وإلا أدب ، فإن عاد وأدب
ثلاث مرات قتل في الرابعة .
والفقاع في حكم الخمر في التحريم ، والنجاسة ، ووجوب الحد ، أو التعزير ،
أو التأديب على شربه .
ومن يستحل شيئا من المحرمات ، وهو مولود على فطرة الإسلام فقد ارتد ،
فإن شرب أو أكل غير مستحل عزر ، فإن عاد غلظ عليه العقوبة ، فإن تكرر منه قتل
عبرة لغيره .
فصل في بيان السرقة وأحكامها
وبيان إقامة الحد عليها
السارق : من أخذ مال الغير من حرز مثله مستخفيا .
وإنما يجب فيها القطع بتسعة شروط : كونه كامل العقل غير مشتبه عليه بوجه ،
وأن يخرج المال من حرز مثله ، وأن يكون مقدار ربع دينار فصاعدا ، أو في قدر
قيمته ، وأن يخرج دفعة واحدة ، وأن يأخذ مستخفيا ، وأن لا يكون المال له ، ولا
في حكمه ، وأن لا يكون ضيفا في دار من له المال ، إلا إذا كان البيت الذي فيه
المال محرزا .
والسارق أربعة أضرب : حر بالغ عاقل ، وعبد كذلك ، وصبي ، ومجنون .
فالحر البالغ العاقل إذا سرق من حرز مثله ما قيمته ، أو عينه ربع دينار ، وأخرج
دفعة واحدة مستخفيا ، إلا إذا كان طعاما في عام المجاعة ، ولم يشتبه عليه ، ولم