إذا لم يحد للسابق ، وإن قذفه منسوبا إلى غيره لزم عليه حد للمقذوف ، وحد
للمنسوب إليه إن كان كلاهما محصنا ، وإن لم يكونا محصنين لزم لكل واحد تعزير .
وإن قذف عبدا ، أو صبيا ، أو مجنونا من أهل الإسلام عزر .
وإن قذف كافرا وكان ذميا عزر ، وإن كان حربيا لم يلزمه شئ .
وإن قذف مكاتبا مطلقا حدحد من قذف حرا بالحساب ، وعزر بحساب الرق .
وأما العبد ، فإن قذف محصنا حد ، وإن قذف غير محصن ، أو صبيا أو مجنونا
أو ذميا عزر . وإن قذف صبي ، أو مجنون عزر ، وإذا تقاذف الصبيان ، والمجانين
والعبيد عزروا .
وإن قذف كافر مسلما قتل ، وإن قذف مثله كان للحاكم الخيار بين إقامة حد
الإسلام عليه ، وبين رده إلى أهل نحلته ليحكموا عليه .
وإذا تقاذف شخصان عزرا ، وإن قذف بالصريح راضيا ، أو غضبان لزمه
الحد وكذلك حكم الكناية المفيدة لذلك إذا كان عارفا بها ، وبفائدتها ، وإن عرض
بالقذف لزمه التعزير ، ولا يختلف الحكم باختلاف اللغات .
ومن رمى غيره بكلام موحش لم يخل من أربعة أوجه : إما يلزمه القتل ، أو
الحد ، أو التعزير ، أو لا يلزمه شئ .
فالأول : من يسب النبي صلى الله عليه وآله ، أو أحدا من الأئمة عليهم السلام ،
والكافر إذا سب مسلما .
والثاني : كل مسلم بالغ عاقل قذف محصنا .
والثالث سبعة نفر : من قذف الصبيان ، والمجانين ، وأهل الذمة ، وغير
المحصن ، والصبي إذا قذف واحدا من المسلمين ، أو من هو في حكمهم ، والمجنون .
والرابع : من قذف متظاهرا بالفسق ، أو كافرا ، ومن قال كلمة مؤذية غير
مفيدة للقذف لمسلم ، أو نيره بلقب يكرهه ، أو اغتابه وكان محصنا عزر ، فإن كان
الوسيلة — صفحة 422
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٤٢٢