عبدا ، أو صبيا ، أو مجنونا ، أو كافرا .
فإن قذف مثله لم يخل من ثمانية أضرب : إما قذفه بما هو المقذوف به ،
أو غيره ، أو قذف جماعة بلفظة واحدة ، أو قذف واحدا بلفظ واحد ، أو قذفه
بأكثر من واحد ، أو تكرر منه لفظ القذف على التوالي ، أو تكرر منه اللفظ على
التراخي ، أو قذفه منسوبا إلى الغير .
فإن قذفه بلفظة القذف عارفا بها ، وبموضوعها ، وفائدتها ، وكان المقذوف
بها من خاطبه ، ويكون محصنا لزمه الحد ، وكان للمقذوف المطالبة به ، والعفو
عنه ، وإن لم يطالب به ، ولم يعف عنه لم يقم عليه الحد وبقي في ذمته .
والمحصن من اجتمع فيه خمس خصال : البلوغ ، والعقل ، والحرية ،
والإسلام ، والعفة .
وإن كان غير محصن عزر ولم يحد .
وإن قذف بما المقذوف به غيره لم يخل : إما كان الغير حيا ، أو ميتا . فإن
كان حيا كان إليه المطالبة ، والعفو . وإن كان ميتا ، وكان المخاطب به وليه وحده ،
والمقذوف قد كان محصنا حال حياته ، كان إليه المطالبة به ، والعفو ، وإن لم يكن
محصنا كان له المطالبة بالتعزير ، والعفو عنه ، وإن كان معه غيره كان لكل واحد
المطالبة ، والعفو . فإن استوفى واحد سقط حق الآخر ، وإن عفا واحد لم يسقط
حق الآخر من الاستيفاء .
وإن كان المقذوف أحد الزوجين لم يكن للآخر في الطلب والعفو حظ .
وإن قذف جماعة بلفظة واحدة ، وطالبوه دفعة واحدة بعد إقامة البينة لزمه حد
واحد للجميع ، وإن طالبه واحد بعد واحد لزمه لكل واحد حد . وإن قذفه بأكثر
من قذف واحد لزمه حد لكل قذف .
وإن قذف واحد امرأة بعد أخرى متواليا ، أو متراخيا لم يلزمه غير حد واحد
الوسيلة — صفحة 421
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٤٢١