وإلا ضربت المبلغ الثاني في مخرج سهام الرد ، وقد صحت المسألة .
فإن مات قبل القسمة أحد الورثة لم يخل من خمسة أوجه : إما يكون وارثه
وارث الميت الأول بعينه ، أو يكون بعض ورثة الأول يرثه ، أو بعض ورثة الأول
يرث بعض ميراثه ويرث الباقي غيره ، أو يرثه غيره ، أو لا يكون له وارث .
مثال الأول : رجل مات وخلف بنتين ، أو بنتين وبنات لأم واحدة ، ثم مات
بعده أحدهم ولم يكن له وارث سواهم ، فإنه لا يعتد في ذلك بموت الثاني .
والثاني لم يخل : إما تصح فريضة ورثة الثاني من فريضة ورثة الأول ، أو
لا تصح . فإن صحت فذاك ، وإن لم تصح ضربت إحدى الفريضتين في الأخرى ،
وصحتا معا .
مثاله : رجل مات وخلف ثلاثة بنين لأم ، وبنتين لأخرى ، ثم مات قبل القسمة
أحد البنين ، أو إحدى البنتين ، فإن فريضتهم من ثمانية ، فإن مات أحد البنين كان
فرضه اثنان ، فيكون لكل أخ واحد ، وإن مات بعده ، أو مكانه إحدى البنات كان
فرضها واحد ، فيكون للأخرى .
وإن مات وخلف ابنين وثلاث بنات لأم ، وبنتا أخرى لأم أخرى ثم ماتت
بنت من البنات الثلاث قبل القسمة كانت فريضتهم أيضا من ثمانية ، ولم ينقسم
نصيبها وهو واحد على ستة ، فضربت ثمانية في ستة . فيكون لكل واحد من الابنين
اثنا عشر ، ولكل واحدة من البنات ستة فماتت إحداهن فيكون منها لكل واحد من
إخوتها اثنان ، ولكل واحدة من أختيها لأم واحد .
والثالث : إن صحت فريضة الأولى من الثانية فذاك ، وإن لم تصح ضربت
المسألة في عدد من ينكسر عليه .
مثاله : رجل مات وخلف أربع أخوات لأب ، وزوجة ، كان فريضة الزوجة
من أربعة ، وفريضة الأخوات من ثلاثة ، فضربت هذا في ذاك فحصل منها اثنا عشر
الوسيلة — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٤٠٦