من يتقرب بها إليه وإن كان ممن انتفى باللعان عنه لجهة الأمومة دون الأبوة .
والأب لا يرثه بحال ، وإن أقر به بعد ، وهو لا يرثه أيضا ، إلا إذا أقر به بعد ذلك .
وأما ولد الزنى لا يرث أحدا إلا زوجه ، وولده ، وولد ولده . ولا يرثه أحد
إلا من يرث هو منه ، ومن مات منهما عن غير وارث كان ميراثه للإمام .
فصل في بيان ميراث المجوس
روى أصحابنا رضي الله عنهم في ميراث المجوس ثلاث روايات :
إحداها : إنها ترث بكل نسب وسبب صحيحين ، أو فاسدين في شرع الإسلام ( 1 ) .
والثانية : إنها ترث بكل نسب صحيح وفاسد ، وبكل سبب صحيح غير فاسد ( 2 ) .
والثالثة : إنها ترث بنسب وسبب صحيحين غير فاسدين ( 3 ) . ونحن نقول بالقول
الأول . ولا يمكن في نسبتها ما يستحق به الميراث بالفرض من وجهين ، ويمكن
ذلك من جهة النسب والسبب معا .
وإن خلف من يمكن أن يرث بوجهين ويمنع أحدهما الآخر لم يرث إلا بواحد ،
مثل من يرث أما هي أخت ، أو بنتا هي أخت من قبل الأم أو ابنا هو أخ ، أو بنتا
هي بنت بنت ، أو ابنا هو ابن بنت ، وعلى هذا لأن الأقرب يمنع الأبعد ، وإن اتفق
أن لا يمنع أحدهما الآخر ورث من وجهين كمن يكون عما خالا ، أو عمة خالة .
وإن اتفق مع كونه عما خالا كونه زوجا ، أو مع كونها عمة خالة كونها زوجة ورث
بالأوجه الثلاثة .
فصل في بيان جمل يعرف بها
استخراج سهام المواريث
السهام المسماة في كتاب الله تعالى ستة ، وقد ذكرناها ، ومخارجها على
هامش
( 1 ) انظر التهذيب 9 : 364 ، والاستبصار 4 : 188
( 2 ) انظر التهذيب 9 : 364 ، والاستبصار 4 : 188
( 3 ) انظر التهذيب 9 : 364 ، والاستبصار 4 : 188