وإن أقر بوارث آخر معه ، وصدقه ، ولم يكن معه وارث سواه ، وكان المقر
به مثله تقاسما ، وإن كان أولى به دفع جميع المال إليه . وإن أقر بأكثر من واحد
وصدقوه دفعة فكذلك ، وإن أقر بواحد بعد واحد وقال ، : هذا أولى بالميراث ،
ودفع إليه المال ، ثم أقر بآخر ، وقال : هذا أولى منه ، أو مساو له غرم للثاني ما
يستحقه بإقراره ، وعلى ذلك بالغا ما بلغ ، سواء أقر بذي قرابة ، أو أحد الزوجين .
وإن كان معه وارث سواه وصدقه في ذلك ، وكانا عدلين ، وكان المقر به غير
مشهور بنسب آخر وصدقهما قبل منهما على جميع الورثة ، وألحق نسبه ، وإن
لم يكونا عدلين لم يلحق نسبهما ، ولزمهما له مما في أيديهما نصيبه .
وأما الجنين ، فإذا سقط حيا ورث ، وورث منه ، وعلامة كونه حيا الاستهلال .
وإذا مات رجل وخلف ولدا ، وامرأة حبلى عزل سهم ذكرين للحمل ، وقسم
بقية المال على بقية الورثة ، فإن ولدت ذكرين توأمين فذاك ، وإن ولدت واحدا
أو واحدة أعطي نصيبه ، وقسم الباقي على قدر الاستحقاق .
وأما المفقود : فهو من غاب عن وطنه ، ولم يعلم بحياته ولا موته ولا خبره ،
فإذا كان كذلك لم يتعرض لماله حتى يصح موته ، أو تمضي عليه مدة لا يعيش إليها
مثله . فإن ظهر موته قبل استحقاقه للميراث رد ما عزل له على مستحقيه ، وإن مات
بعد الاستحقاق للميراث قسم على ورثته ، أو نقل إلى بيت المال إن لم يكن له وارث .
فصل في بيان ميراث الغرقى والمهدوم عليهم دفعة
إذا غرق اثنان ، أو أكثر دفعة ، أو احترقوا ، أو هدم عليهم ، أو قتلوا لم يخل
حالهم من ثلاثة أوجه : إما يعلم موتهم في حالة واحدة ، أو تقدم موت بعضهم على
بعض ، أو لا يعلم شئ من ذلك ، ويجوز تقديم موت كل واحد منهم على الآخر
. فالأول : لا يكون بينهما توارث مع القرابة الموجبة للتوارث .
والثاني : يرث من تأخر موته من الذي تقدم موته على قدر استحقاقه منه .