الآلتين اعتبر بما ينقطع منها أخيرا ، فإن خرج منهما دفعة وانقطع عنهما دفعة
فهو مشكل أمره ، فإن بان ذكرا كان ميراثه ميراث الرجال ، وإن بان أنثى كان
ميراثها ميراث النساء ، وإن أشكل أمره ورث نصف ميراث الرجل ونصف ميراث
الأنثى .
وقيل : يفرض بنتا ، ونصف بنت ، مثاله : مات رجل وخلف ابنا ، وبنتا ،
وخنثى ، فإن فرض الخنثى بنتا كانت الفريضة من أربعة ، للابن اثنان ، وللبنت
واحد ، وللخنثى واحد . وإن فرض ابنا كان لكل واحد من الابن والخنثى اثنان ،
وللبنت واحد ، فالفريضة من خمسة ، فتضرب أربعة في خمسة فتحصل منها
عشرون ، فتضرب عشرون في حالتي الخنثى فتصير أربعين ، منها ثلاثة عشر للخنثى ،
وثمانية عشر للابن ، وتسعة للبنت . وإن عد الخنثى بنت ونصف كانت فريضتهم
من تسعة ، فيكون للابن أربعة ، وللبنت اثنتان ، وللخنثى ثلاثة ، وعلى ذلك يدور
حساب الخنثى في الميراث .
وإن خلف مولودا لم يكن له ما للرجال ، ولا ما للنساء ، وله ثقب يخرج
منها البول ، فإن خرج منتحيا كان ذكرا ، وإن خرج البول غير منتح كان أنثى ، فإن
اشتبه فالحكم للقرعة .
فإن خلف مولودا له رأسان على بدنين في حقو واحد ، فإن نام على أحدهما
دون الآخر أو ناما معا ونبه أحدهما برفق ولم ينتبه الآخر كانا اثنين ، وإن خالف
ذلك كانا واحدا . ومن تبرأ عند الحاكم من جريرة ابنه ، ومن ميراثه ثم مات الولد
لم يرثه ، وكان ميراثه لغيره من عصبته .
فصل في بيان ميراث ولد الملاعنة وولد الزنى
ميراث ولد الملاعنة للأم ، أو من يتقرب بها إن ماتت الأم ، وهو يرثها ويرث