العطف ، أو أوصى بكرة لواحد ، وضحوة لآخر أو غدا .
فالأول : إن خرج الجميع من الثلث استحقوه ، وإن لم يخرج قدم الأول
فالأول حتى يستوفى الثلث ، فإن اشتبه أخرج بالقرعة .
والثاني : إن خرج من الثلث استحقوا الجميع ، وإن لم يخرج قدم الأخير .
والإجازة إمضاء عقد متقدم .
وإن أوصى لحمل صح بشرطين : بكونه مخلوقا حال الوصية ، وخروجه
حيا . وإن أوصى به صح على كل حال . وإن أوصى بدرهم لحمل إن كان ذكرا ،
وبأقل منه أو بأكثر إن كان أنثى ، وولدت توأمين لم يستحقا شيئا .
وإن أوصى بناقة ، أو جمل ، أو ثوب ، أو غير ذلك وقال : من نوقي ، أو
جمالي ، أو ثيابي ، وكان له ذلك لزم واحد مما كان له ، فإن لم يكن له شئ منه
بطل وإن أوصى من غير نسبة إلى ماله ، وخرج من الثلث لزم سواء كان له ذلك
أو لم يكن .
وإن أوصى بشئ من نوع فيه ما لا يصح تملكه ، كانت الوصية بما يصح
تملكه مثل من أوصى بكلب ، فإنه يستحق كلب صيد ، أو زرع ، أو ماشية ، أو بطبل
فإنه يستحق طبل حرب ، وإن أوصى بعود لم يصح ، وإن أوصى بشئ من العود
استحق مما يتنجز به ، وإن أوصى بقوس استحق قوسا عجمية ، أو عربية ، أو قوس
حسبان دون الجلاهق ( 1 ) ، وقوس الندف ، إلا أن قال : قوسا من قياسي ، ولم يكن
له غير قوس الندف ، والجلاهق .
ومن أوصى بعبد له لغيره ، ولآخر بتمام الثلث صحت الوصية ، وتعلق بها
هامش
( 1 ) الجلاهق ، بضم الجيم : البندق المعمول من الطين ، الواحدة جلاهقة ، وأصله
الفارسية جلة . ويضاف القوس إليه للتخصيص فيقال : قوس الجلاهق كما يقال قوس النشاب .
انظر لسان العرب 10 : 37 ومجمع البحرين 5 : 144 " جلهق " .