بمقدار الثلث .
وإذا أوصى لأحد بشئ ، ولم يبين الوجه فيه كان الموصي له مخيرا بين أن
يأخذ لنفسه ، وبين أن يصرفه في وجوه البر . وإن أوصى بجزء من ماله ، أو بسهم ،
أو بشئ ، أو بكثير ، أو بحظ ، أو نصيب كان الأول وصية بالسبع ، والثاني بالثمن
والثالث بالسدس ، والرابع بثمانين ، والخامس والسادس يكون الأمر فيهما إلى
رأي الورثة .
وحكم الجيران ، والمسلم ، والمؤمن ، والعلوية ، والمنسوبين إلى أحد ، أو
إلى شئ على ما ذكرناه في فصل الوقف : وتصرف الموصي في الموصى به
بالبيع ، أو الهبة ، أو الوقف ، والتغيير عن حاله رجوع عن الوصية ، وله ذلك ما
دام حيا عاقلا .
والعترة : الذرية ، والذرية : الولد ، وولد الولد . وأهل البيت : الأب وإن
علا ، والولد وإن نزل . وولد فلان : ولده من الطب .
فصل في بيان الهبات
الهبة : العطية ، وتصح بخمسة شروط : الإيجاب ، والقبول ، وجواز تصرف
الواهب فيه ، وكونه ملكا له ، ومما يتملك . ويصح بهذه الشروط ، ويلزم بالإقباض
أو قبض المتهب بإذنه ، وله الرجوع فيها قبل الإقباض ، فإن وهب من غيره ، أو
باع ، أو أخرجه عن ملكه ، أو رهن قبل القبض كان جميع ذلك رجوعا .
وإذا وهب لم يخل : إما شرط عليه ثوابا ، أو لم يشرط . فإن شرط ثوابا صح
ولزم ، فإن أثاب سقط رجوعه عنها ، وإن لم يثب وكانت باقية على ملكه بحالها
كان مخيرا بين طلب الثواب والرجوع فيها ، وإن تلفت كان له المطالبة بالثواب .
وإن لم يشرط ثوابا لم يخل : إما وهب من ذي قرابة ، أو أجنبي .