نصيبه من غير انقطاع تصرف صاحبه فيه .
وإن كان كلاهما غير بالغين وقال : إذا بلغا أنفذا الوصية ، فإن لم يحتمل الأمر
التأخير نصب الحاكم أمينا يقوم بالأمر حتى يبلغا ، ولم يخل حالهما من تسعة أوجه :
فإن بلغا رشيدين سلم منهما . وإن بلغا سفيهين عزلهما وأقام مقامهما غيرهما ، وإن بلغا
عاجزين قواهما بمن يعينهما ، وإن مات أحدهما قبل البلوغ أو بلغ سفيها أقام غيره
مقامه ، وإن ماتا معا قبل البلوغ فكذلك ، فإن فسقا بعد الرشد عزلهما ، وإن فسق
أحدهما أو بلغ سفيها ، إن شاء الحاكم فوض جميع الأمر إلى الآخر ، وإن شاء
أقام غيره مقامه كما يراه صلاحا .
وإذا اقتضت المصلحة بيع ملك الطفل أو متاعه ، وأراد الوصي ابتياعه لنفسه
جاز ذلك بقيمة عادلة ، وإن كان له على الموصي مال لم يأخذ من التركة إلا ببينة ،
ويلزمه الإنفاق على الطفل بالمعروف ، فإن زاد عليه غرم الزائد ، فإذا بلغ الطفل
واختلفا في مقدار مدة الإنفاق ، أو في الإنفاق بالزيادة على المعروف كان القول
قول المنفق عليه في الأول ، وقول المنفق في الثاني إذا كان الإنفاق والزائد غير
معلومين ، فإن كانا معلومين غرم الزائد . فإن خلطه بنفسه وعياله جاز وكان كأحدهم
وإن سامح له كان أفضل وإن أخذ عليه فضلة لم يجز .
ومن مات عن أطفال من غير نصب وصي عليهم ، نصب الحاكم من يقوم
بأودهم ، فإن فقد وقام بأمرهم بعض صلحاء المؤمنين ، وحفظ الأمانة كان ما فعله ماضيا
من غير اعتراض عليه لأحد .
وأما من يصح أن يوصي له فعشرة : كل مسلم أجنبيا كان أو ذا قرابة إذا كان
غير محبوب عن إرثه بغيره ، ومن هو في حكم المسلم من أطفالهم ، ومجانينهم ،
وذو رحمه من الكفار ، وعبده ، وأمته ، ومكاتبه ، ومدبره ، وأم ولده ، ومكاتب
غيره إذا تحرر بعضه ولزم له من المال بقدر ما تحرر منه .
الوسيلة — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٧٤