وأما من لا يصح أن يوصي له فأربعة : مملوك الغير ، ومكاتبة المشروط عليه ،
ومدبره ، والكافر غير ذي الرحم .
وأما من يستحب أن يوصى له ، فكل ذي رحم له ، محجوب عن ميراثه بغيره ،
ولولاه لورثه .
وأما الموصى به ، فإنما الكلام فيه على وجهين .
أحدهما : جنس ما يوصى به ، وهو كلا ما يصح تملكه . أو الانتفاع به .
والثاني : قدر ماله أن يوصي به وهو الثلث .
ولم يخل حال ورثة الوصي من ثلاثة أوجه : إما كانوا أغنياء ، أو فقراء أو
متوسطين . فإن كانوا أغنياء كانت الوصية بالثلث أولى ، وإن كانوا فقراء فبالخمس ،
وإن كانوا متوسطين فبالربع . فإن أوصى بأكثر من الثلث ، ورضي الورثة بعد
الموت بها نفذ ، وإن رضوا به في حال حياته كان لهم الرجوع بعد وفاته ، وقيل :
لم يكن لهم ذلك .
ولا يخلو من ثلاثة أوجه : إما أوصى لواحد ، أو لجماعة دفعة ، أو لواحد
بعد واحد .
فإن أوصى لواحد ، ولم يرجع عنها لم يخل : إما يموت الموصى له قبل
الموصي ، أو بقي بعده .
فالأول : يكون لورثة الموصى له ، وإن رجع بطل .
والثاني : يكون لمن أوصى له ، ويستحقها بموته إذا خرج الموصى به من
الثلث ، وإن لم يخرج استحق بقدر الثلث .
وإن أوصى لجماعة دفعة وخرج من الثلث استحقوه بالسوية ذكورا كانوا أو
إناثا ، أو ذكورا وإناثا ، فإن قال : على كتاب الله كان للذكر مثل حظ الأنثيين .
وإن أوصى لواحد بعد واحد لم يخل من وجهين : إما عطف التالي بحرف
الوسيلة — صفحة 375
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٧٥