وتعيين الموقوف عليه ، وأن يكون الموقوف عليه ممن يملك المنفعة في الحال من الأحرار الموجودين ، أو ممن يكون تبعا لهم من أولادهم ، أو منفعة لهم فيه كالمساجد ،
والقناطر ، وسائر متعلقات مصالحهم ، وأن لا يعلق الوقف بوجه منقرض ، فإن
علق على وجه يصح كان عمري ، أو رقبي ، أو سكنى ، أو حبيسا بلفظ الوقف .
والوقف ضربان : مطلق ، ومشروط . فإذا أطلق كان للموقوف عليه التصرف
في منافعه على حسب مشيئته ، وإن شرط فيه شرطا لم يسع أحدا خلافه ، ولا بد
من إجرائه على ما شرط ، ولا يجوز بيعه إلا بأحد شرطين : الخوف من خرابه ،
أو حاجة بالموقوف عليه شديدة لا يمكنه معها القيام به .
ولا يجوز الوقف على أربعة عشر : على العبيد ، والمعدوم ، والحمل ، ولا على
المجهول ، ولا وقف مدة معينة ، ولا على بني فلان وهم غير محصورين في البلاد ،
ولا على نفسه خاصة ، ولا المشروط بأن يبيعه متى شاء ، أو يخرجه من الموقوف
عليهم من شاء ، أو يفضل البعض على البعض إن شاء ، أو يسوي بينهم إن شاء أو يقول :
إذا جاء رأس الشهر وقفت على فلان ، ولا على كافر ، ولا على مواضع قرباتهم
من المسلم إلا على ذوي قرابته .
وإذا علين الموقوف عليهم لم يخل : إما عينهم بالأسماء ، أو بالصفات . فإن
عين بالأسماء وقال : على فلان وفلان وقصر عليه كان إعمارا بلفظ الوقف ، فإذا مات
الموقوف عليه رجع الوقف إلى الواقف ، أو إلى وارثه إن مات هو . وإن لم يقصر
عليه وقال : على فلان ، وبعده على ولده ، وبعد ولده وولد ولده على فقراء المسلمين ،
لم يكن لولده معه نصيب ، ولا للفقراء مع ولده ، وولد ولده ، وكان لولده بعده
وللفقراء بعد ولده .
وإن قال : عليه ، وعلى ولده ، وولده كان لولده وولد ولده معه نصيب بالسوية
ذكرا كان أو أنثى .
وإن قال : على كتاب الله كان للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن عينهم بالصفات
الوسيلة — صفحة 370
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٧٠