وإن أراد ذبح الغنم أو مثله عقل يديه ، وفرد رجليه وأطلق الأخرى ، وأمسك
على صوفه دون أعضائه إلى أن يبرد .
وباقي الأحكام على ما ذكرنا في النحر .
وإن أراد ذبح طير أخذه باليد من غير عقل ، واستقبل به القبلة وذبحه ،
وأرسله ، فإن انفلت فهو في حكم الصيد .
وإن كان الذبح حاملا : لم يخل الجنين من ثلاثة أحوال : إما أشعر ولم تلجه
الروح ، أو أشعر وولجته الروح ، أو لم يتم خلقه .
فالأول : تحصل ذكاته بذكاة أمة .
والثاني : يلزم تذكيته .
والثالث : يحرم أكله .
والذابح يجب أن يكون مؤمنا ، أو في حكمه ، عالما بالذباحة ، وإن وليها
فقيه متدين كان أفضل .
والذبح يجب أن يكون حالة الاختيار بالحديدة ، ويجوز حالة الضرورة بما
يفري الأوداج من الليطة ، والمروة ، والخشبة ، والحديدة .
وذبيحة الكافر والناصب حرام ، والمستضعف تكره ذبيحته للمختار .
فصل في بيان ما يحرم من الذبيحة ويحل من الميتة ،
وحكم الجلود والبيض
يحرم من الذبيحة أربعة عشر شيئا : الدم ، والطحال ، والمشيمة ، والفرث ،
والمرارة ، والقضيب ، والأنثييان ، والفرج ظاهره وباطنه ، والعلباء ، والغدد ،
والنخاع ، وذوات الأشاجع ، والحدق ، والخرزة . وتكره الكليتان .
ويحل من الميتة أحد عشر شيئا : الصوف ، والشعر ، والوبر ، والريش