في إرسال الكلبين ، والرمي بسهمين على صيد الوحش ، وإذا رمي بسهم وسمى ،
فأصاب طيرا ، ونفذ منه إلى آخر ناهض ، وقتلهما معا حلا ، وإن كان الآخر غير
ناهض حرم ، لأنه مقدور عليه .
وذبح المقدور عليه في الحلق ، واللبة ، إنسيا كان كالنعم ، أو في حكمه كالمثبت
من الصيد ، أو وحشيا فتأنس . وغير المقدور عليه ذكاته عقره في أي موضع قدر
عليه ، وحشيا كان أو في حكمه مثل حيوان تردى في بئر ، أو غيره ولم يقدر على
الحلق واللبة ، أو إنسيا فتوحش .
وأما البيض فحكمه حكم البائض في التحريم ، والتحليل ، والكراهية ، فإن
اشتبه فالاعتبار بالنظر إليه ، فإن استوى طرفاه حرم ، وإن اختلفا حل
فصل في بيان أحكام حيوان الحضر
حيوان الحضر ضربان : نعم ، وطير .
فالنعم ثلاثة أضرب : إبل ، وبقر ، وغنم .
والطير أيضا ثلاثة : دجاج ، وحمام وبط .
وجميع ذلك ضربان : أحدهما عرض له شئ يحرم لحكمه بسببه ، أو يكره ،
والآخر لم يعرض .
فالأول ضربان : إما يمكن إزالته بالاستبراء ، أو لا يمكن . فما يمكن إزالته
أن يكون جميع غذائه عذرة الإنسان ، فإن كان إبلا وربطه أربعين يوما ، وعلفه
العلف الطاهر ، وإن كان بقرا وربطه عشرين يوما ، وإن كان غنما وربطه عشرة أيام ،
وإن كان بطا وربطه خمسة أيام ، وإن كان دجاجا أو حماما وربطه ثلاثة أيام على
ما ذكرنا زال حكم الجلل والتحريم عنه جميعا .
وإن كان الجلال رضيعا سقاه مكان العلف اللبن الطاهر ، وإن كان بعض غذائه