عذرة ، أو ارتضع من لبن المرأة وإن كثر ، أو من لبن الخنزيرة مرة ، أو مرتين
كره لحمه ، ويمكن إزالة الكراهية بما ذكرنا .
وما لا يمكن إزالته بالاستبراء شيئان :
أحدهما : أن يشرب لبن الخنزيرة حتى يشتد عليه لحمه .
والثاني : أن يطأه آدمي .
فإذا حصل أحد هذين لم يمكن إزالة تحريمه ، وحرم لحمه ، ولحم جميع
ما يكون من نسله .
وإن شرب شئ من هذه الحيوانات خمرا ، أو مسكرا ، وذبح حل لحمه
بعد الغسل دون أحشاء بطنه ، وإن شرب البول حل لحمه ، وأحشاؤه بعد الغسل .
فصل في بيان أحكام الذباحة
النحر للإبل ، والمنحر الوهدة في أعلى الصدر .
والذبح لغير الإبل ، المذبح من أصل اللحين .
ويتعلق بالنحر أحد عشر حكما ، ثلاثة منها ترجع إلى النفي ، والباقي إلى
الإثبات . فالنقي : أن لا يجعل الذبح مكان النحر ، ولا ينخع ، وهو : إبانة الرأس
قبل أن يبرد ، ولا يسلخ قبل أن يبرد ، فإن نخع عمدا أو سهوا ، ولم يخرج الدم
حرم ، وإن خرج الدم وفعل سهوا ، أو سبقه السكين لم يحرم ، وإن سلخ قبل أن
يبرد حرم .
والإثبات : شد أخفافه إلى إباطه ، وإطلاق رجليه ، وغرز السكين أو الحربة
في الوهدة ، وقطع الحلقوم ، والمرئ ، والودجين ، واستقبال القبلة به ، والتسمية .
وإن كان الذبح للبقرة عقل يديه ورجليه معا ، وأطلق ذنبه ، وابتدأ الذبح من
أسفل اللحين