يملكه بالحيازة ، فإن دخل عليه غيره ، وحازه ملكه وإن كان رماه غيره فجرحه أو
عفره . وأما الأحبولة فإذا وقع فيها صيد ، وأدرك ذكاته حل ، وإن بان منه فيها عضو
حرم العضو فإن ذكي الباقي حل .
وأما الطير فضربان : أهلي ، ووحشي .
فالأهلي سنذكر حكمه في فصل آخر إن شاء الله .
والوحشي : طير البحر ، وطير البر ، وهي ثلاثة أضرب : حلال أكله ، وحرام ،
ومكروه .
فالحلال : ما يكون دفيفه في الطيران أكثر من صفيفه : أو يدف من غير
صفيف .
والحرام : ما يصف من غير دفيف ، أو يكون صفيفه متساويا لدفيفه ، أو أكثر .
والمكروه : لا يتميز بالصفات ، وإنما يتميز بالأسماء ، وهو مثل الصرد ،
الصوام ، والقنابر ، والهداهد ، والحباري ، والشقراق ، وغربان الكرم .
ويتميز الحلال من الحرام بأحد ثلاثة أشياء : بالقانصة ، والحوصلة ، والصيصة
فما له إحدى هذه حل .
وإنما يصاد الطير بأحد ثلاثة أشياء : بالشبك ، وجوارح الطير ، والرمي . فما
صيد بالشبك والجوارح إذا أدرك ذكاته حل ، وإذا لم تدرك حرم ، وما صيد بالرمي
فإن أدرك ذكاته حل ، وإن لم تدرك أيضا بثلاثة شروط : أن يكون الرامي مسلما ،
ويسمي إذا رمي ، ويرمي بسهم فيه حديدة ، ويقتله نافذا ، أو معترضا أو من غير
حديدة وهو حاد ، وينفذ أو يخرق ، وإن رمى بغير ذلك ، أو قتل بالثقل ، أو قتل
ولم يخرق ولم ينفذ حرم ، وإن لم يقتل وأدرك ذكاته حل .
وإن رماه اثنان ، وكانا مسلمين ، وسميا ، أو لم يسميا ، أو سمى أحدهما دون
آخر ، أو كانا كافرين ، أو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا ، فحكمه على ما ذكرنا
الوسيلة — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٥٨