وإن لم يسميا ، أو كان الكلبان غير معلمين ، وسميا ، وقتلاه حرم . وإن سمى أحدهما ،
ولم يسم الآخر ، وكان أحد الكلبين معلما ، وسمى مرسله ، وقتله المعلم حل . وإن
قتله غير المعلم حرم سمى صاحبه أو لم يسم . وإن قتله المعلم ، ولم يسم المرسل
حرم أيضا . وإن قتله الكلبان معا حرم .
وإن كان المرسلان كافرين ، أو كان أحدهما كافرا والآخر مسلما ، وسمى المسلم ،
وقتلاه معا حرم على كل حال ، وإن قتله كلب المسلم وكان معلما ، وسمي مرسله حل .
وكل موضع يحرم الصيد إذا قتله الكلب ، فإن أدرك وفيه حياة مستقرة ،
وذكي حل . وما يصاد بغير الكلاب المعلمة من الجوارح ، فإن أدرك وفيه حياة
مستقرة ، ولم يكن في حكم المذبوح ، وذكي حل ، وإن خالف ذلك حرم .
وإن صيد بغير الجوارح من السهم ، والنشاب ، والمعراض ، والرمح ،
والسيف ، أو الحربة ، أو آلة حديد ، أو حجرا ، أو خشبا . فإن قتله بالثقل ، أو
لأنه أكبر من الصيد حرم وإن سمى ، وإن قتله بالحدة لم يخل : إما قطعه نصفين ،
أو لم يقطعه . فإن قطعه نصفين وكانا سواء ، وخرج منهما الدم حل ، وإن لم
يخرج حرم ، وإن كان أحد الشقين أكبر ، ومعه الرأس حل ذلك الشق ، وإن
تحرك أحدهما حل المتحرك ، وإن أبان بعضه حرم ذلك البعض ، فإن كان الباقي
ممتنعا ، ورماه ثانيا فقتله حل ، وإن كان غير ممتنع ، وأدركه وفيه حياة مستقرة فذبحه ،
أو تركه إذا لم يتسع الزمان لذبحه حتى برد ، أو كان فيه حياة مستقرة ، وتركه
حل من غير ذكاة .
وإذا رمى اثنان بسهمين ، ومسلمين كانا أو كافرين ، وسمى الراميان ، أو لم
يمسيا : أو سمى أحدهما دون الآخر كان الحكم في ذلك مثل الحكم في اثنين
أرسلا كلبين .
وإذا دخل صيد دار رجل ، أو أرضه ، فتوحل فيها لم يملكه بدخول وإنما
الوسيلة — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٥٧