به ، ولم يف وقد وقع الشرط لزمته كفارة النذر ، وإن لم يمكنه الوفاء به لم تلزمه ،
وإن عين بوقت لم تصح تلك العبادة فيه لم يصح النذر . وإن لم يعين بوقت ،
وحصل الشرط لزمه ما نذر على الفور ، فإن لم يفعل لم تلزمه الكفارة إلا بموته .
وإن نذر بالنية وحدها دون القول كان حكمه حكم من قال بلسانه ونوى ، وإن قال :
علي كذا إن كان كذا ، ولم يقل لله لزمه الوفاء ، ولم تلزمه الكفارة بفواته ، وإن قال
علي كذا فحسب ، إن شاء وفى ، وإن شاء لم يف ، والوفاء أفضل .
والنذر ضربان : نذر غصب ولجاج ولا ينعقد ذلك ، ونذر طاعة وتبرر ، ولم
يخل : إما عين الطاعة ، أو لم يعين . فإن عين لزمه الوفاء على ما ذكرنا ، وإن لم يعين
كان مخيرا في فعل أي شئ شاء من أفعال البر والقربة من الصوم ، والصلاة ،
والصدقة .
وإن نذر يوما بعينه أن يصوم فيه مطلقا ، واتفق أن يكون مسافرا في ذلك ، أو
يكون اليوم يوم عيد ، أو يوما من أيام التشريق ، وهو بمنى أفطر وقضى ، وإن قيد
بحال السفر صام مسافرا ، وإن اتفق أن يكون من شهر رمضان صام بنية رمضان
وقضى ، فإن صام بنية النذر أجزأ عن رمضان وقضى صوم النذر ، وإن نذر زيارة
بيت الله كان ذلك راجعا إلى بيت الله الحرام ، ولزمته زيارته حاجا ، أو معتمرا .
وإن نذر أن يأتي منى لم يلزمه ، فإن نذر أن يأتيه وينحر فيه فكذلك ، وإن
نذر أن يأتيه وينحر فيه ويفرق على المساكين لزم ، وإن نذر أن يأتي مسجدا من
المساجد غير المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله لم يلزمه ، فإذا
نذر إتيان أحد المسجدين لزمه أن يأتيه حاجا ، أو معتمرا إن كان مخصوصا بالمسجد
الحرام ، وزائر للنبي صلى الله عليه وآله إن كان مخصوصا بمسجده .
وإن نذر إتيان مسجد الكوفة ، أو البصرة ليعتكف فيه لزمه لأجل الاعتكاف
دون المسجد ، ومن نذر طاعة على صفة مخصوصة لزمه إذا حل به النذر ،
الوسيلة — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٥٠