شئ إلا أن يؤدي ذلك إلى مفسدة ، فإذا أدى إليها ، فالأولى إجابته إليه .
وأما المحلوف به فأسماء الله تعالى ، أو صفات ذاته ، أو ذاته بحق ، والله ،
والرحمن ، والرب ، والعزيز ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، والذي بعث محمدا ،
والذي أنزل الفرقان ، والذي علم السر ، ورب العرش ، ورب الكعبة ، والعالم
بالسرائر ، والحي القيوم ، والذي أصوم له وأحج ، والذي أسلمت له ، وما أشبه
ذلك .
ولا يجوز اليمين بغير الله تعالى على وجه ، وإن حلف بالبراءة من الله تعالى ،
أو من رسوله عليه السلام ، أو من أحد الأئمة عليهم السلام لم يكن يمينا ، فإن
كذب أثم ولزمته كفارة النذر ، وإن استثنى في اليمين بمشيئة الله تعالى ، وكان
متصلا ، أو في حكمه لم ينعقد .
والتنزه عن اليمين على كل حال أفضل ، وإن كان صادقا ، إلا إذا أدى إلى ضرر
يجحف به ، ويجتنب اليمين الفاجرة ، فإنها تدع الديار بلاقع ،
فصل في بيان النذر
النذر : التزام طاعة لله تعالى بشرط حصول أمر غير محظور ، أو اندفاع أمر
مكروه .
والنذر مشروط ، وغير مشروط . والمشروط إن كان الشرط والمنذور فيه كلاهما
أو أحدهما معصية لم ينعقد ، وإن كان الشرط طاعة والمنذور فيه أيضا طاعة ، أو
أمرا مرغوبا فيه غير قبيح صح .
ولم يخل : إما نذر لله تعالى ، وقال ، : لله علي كذا إن كان كذا ، أو نذر مطلقا ،
وقال علي كذا إن كان كذا ، أو قال : علي كذا .
فالأول لم يخل : إما عين بوقت ، أو لم يعين . فإن عين بوقت ، وأمكنه الوفاء