والذي بدله صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا على الترتيب ففي
موضعين : كفارة قتل الخطأ ، والظهار . وعلى التخيير في أربعة مواضع : كفارة
النذر ، وإفطار يوم من شهر رمضان معتمدا لغير عذر ، والحلف بالبراءة من الله
تعالى ، أو من رسوله ، أو من الأئمة عليهم السلام كاذبا ، وفي جز المرأة شعرها
في مصيبة أصابتها .
ويجزئ كل رقبة يستقر عليه ملك المالك إذا ملكه ، عبدا كان أو أمة ، صغيرا
كان أو كبيرا ، صحيحا كان أو مريضا ، مؤونا كان أو غير مؤون ، حاضرا كان أو
غائبا أو آبقا إذا لم يعرف موتهما . وأم الولد ، والمدبر ، والمعتق نصفه ، والمرهون
إذا كان صاحبه موسرا ، والجاني متعمدا إذا أختار ولي الدم الدية بمنزلة من ذكرناه .
وكفارة المملوك على النصف من كفارة الحر ، وفرضه الصوم دون العتق
والإطعام ، إلا إذا ملكه صاحبه وأذن له فيه .
وأما ترتيب الصيام فقد ذكرناه في كتابه .
وأما الإطعام فلم يخل : إما يحضر المساكين ويطعمهم ، أو يعطيهم الطعام .
وفرضة غالب قوته ، فإن أطعم خبزا منه فقد أحسن ، وإن أطعم دونه جاز إذا كان
مما تجب فيه الزكاة .
وأفضل الطعام الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والخل والزيت ، وأدناه الخبز
والملح .
ولا يطعم واحدا نصيب اثنين ، لا في يوم واحد ولا في يومين ، إلا إذا لم
يجد المساكين . وإن حضر الصبيان عد مكان واحد اثنين ، ومقدار الإطعام ما يشبع ،
فإن لم يشبع ، أو شك فيه أعاد ، وإن أطعمهم دون ما يكفيهم أثم ، وإن زاد
على الكفاية فهو بالخيار من استرداد الفاضل ، وتركه لهم ، وإن أعطاهم الطعام لزمه
لكل مسكين مدان حال السعة والاختيار ، ومد حال الاضطرار .
الوسيلة — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٥٣