وفاتي ، أو ما يعيد فائدته وهو ضربان : مطلق ، ومقيد .
فالمطلق ما ذكرناه ، والمقيد أن يقول : إن مت في سنتي هذه ، أو في سفري
هذا ، أو ما أشبه ذلك فأنت حر ، والرجوع فيه يكون بالقول إذا أمكنه ، وبالنية
معا . وليس التصرف فيه بالبيع ، والشراء ، والهبة ، وغير ذلك رجوعا ، فإذا أراد
ذلك رجع ، ثم باع ، أو فعل ما شاء .
وإذا دبر مملوكا فرارا من دين عليه لم يصح ، وإن لم يكن فرارا صح ، وإذا
مات المدبر ، وخرج المدبر من ثلث المال عتق ، وإن لم يخرج عتق بقدر الثلث ،
واستسعى في بقية الثمن .
وإذا ابتاع المدبر جارية بإذن مولاه فأولدها ، ورجع في التدبير صح في
المدبر دون ولده ، وكان الولد أيضا مدبرا لسراية التدبير من أبيه إليه ، فإن أبق
المدبر بطل التدبير ، فإن رزق بعد الإباق مالا ، وأولادا كان الجميع لمولاه ، فإن
مات المولى كان الجميع لورثته ، وإن دبره وجعل خدمته مدة حياة نفسه لغيره ،
وأبق المدبر ، ولم يرجع إلا بعد وفاة سيده لم يكن عليه سبيل لأحد .
وإن دبر أمة حاملا ، وعرف ذلك كان الولد مدبرا أيضا ، وإن لم يعرف لم
يكن الولد مدبرا ، ويصح تدبير أحدهما دون الآخر ، وإن دبر جماعة دفعة ،
ولم يخرجوا من الثلث قدم الأول فالأول ، فإن اشتبه أخرج الثلث بالقرعة .
الوسيلة — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٣٤٦